367

Masāʾil Ḥarb b. Ismāʿīl al-Kirmānī (al-ṭahāra waʾl-ṣalāh)

مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني (الطهارة والصلاة)

النساء كذلك، وقد قال النبي ﷺ لها: كما يحضن النساء، وكما يطهرن، فكان في هذا دلالة أن يكون هذا الوقت للنساء كلهن، ولكن لما سنَّ النبيُّ ﷺ للنساء اللاتي استحضن، فسألنه، فحكم لهن بحكم مختلف لما ركب فيهن من اختلاف طبائعهن، علمنا أن أمر النبي ﷺ لحمنة في السبعة الأيام: لما وصفت وأكثرت على النبي ﷺ، فقالت: (إني إستحاض حيضة كثيرة شديدة منعتني الصلاة والصوم)، فقال: «أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم»، فلم يقنعها ذلك من قوله، وقالت: (هو أكثر من ذلك). قال: «فتلجمي» قالت: (هو أكثر من ذلك). قال: «فاتخذي ثوبًا»، قالت: (إنما أثج ثجًّا)، فحينئذ أمرها بتحري وقتها وأن تجلس سبعًا، فإذا كانت المرأة في حال استحاضتها واختلاط حيضتها وقلة معرفتها / لأوقاتها على ما وصفنا، حكمنا لها بحكم حمنة بنت جحش، ولم نجعل السبع للنساء كلهن لما وصفنا من هذه العلل، وقال بعض أهل العلم: السبع وقت موقوت للنساء كلهن إذا استحضن؛ لأن في كلام النبي ﷺ حيث أمر حمنة بما أمرها، قال لها: كما تحيض النساء وكما يطهرن، فالسبع وقت المستحاضة إذا لم تعرف الأقراء لا تجاوز السبع.
٩٩٨ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قيل للأوزاعي: جارية حاضت أول حيضة حاضتها ثلاثة أيام، ثم رأت طهرًا بينًا؟ قال: تغتسل وتصلي، قيل: فإنها

1 / 532