إجماعًا، وكذا الطالبُ لنكاح أمةٍ هَوِيَهَا وهو غني لا نُزوجه (١) إياها، وإن خاف (٢) العنتَ فيها الذي هو أشدُّ، ويُلْزَمُ بالتعفف، أو الحد (٣)، والذي (٤) في الحديث إنما هو الخشيةُ على الجم (٥) الغفير، فلا تقاس عليه الضرورة القاصرة.
* * *
باب: من خصَّ بالعلمِ قومًا دونَ قومٍ كراهيةَ أن لا يفهموا
١١٢ - (١٢٨) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، قَالَ: "يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ! ". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: "يَا مُعَاذُ! ". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، ثَلاَثًا، قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، إلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أفلاَ أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: "إِذًا يَتَّكِلُوا". وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتهِ تَأثُّمًا.
(رَديفُه (٦»: على صيغة فعيل: هو الراكبُ خلفَ الراكب.
(١) في "ع" و"ج": "يزوجه".
(٢) في "ن" و"ع": "خافت".
(٣) في "ج": "والحد".
(٤) في "ع": "أو الحداد الذي".
(٥) في "م" و"ن": "الجماء"، والمثبت من "ع" و"ج".
(٦) في "ع": "رديف".