1396

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

باب: ليسَ على المُسْلم في عبدِه صدقةٌ
٨٦٢ - (١٤٦٤) - حَدَّثَنَا مُسَدَّد، حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خُثَيْم بْنِ عِرَاكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ.
(خُثَيم): بخاء معجمة مضمومة وثاء مثلثة مفتوحة، مصغَّر.
باب: الصَّدقةِ عَلَى اليتامى
٨٦٣ - (١٤٦٥) - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحيَى، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخدرِيَّ ﵁ يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: "إِنِّي مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُم مِنْ بَعدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُم مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِها". فَقَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَ يَأتِي الْخَيْرُ بالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبيُّ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ، تُكَلِّمُ النَّبيَّ ﷺ وَلاَ يُكَلِّمُكَ؟! فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَسَحَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ " -وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ-، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَأتِي الْخَيْرُ بالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبتُ الرَّبيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ، إِلاَّ آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ، أكلَتْ حَتَّى إِذَا امتَدَّتْ خَاصِرَتَاها، اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمسِ، فَثَلَطَتْ، وَبَالَتْ، وَرتَعَتْ، وَإِنَّ هذَا الْمَالَ خَضرَةٌ حُلْوَةٌ، فَنِعمَ صَاحِبُ الْمُسْلِم مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيتيمَ وَابْنَ السَّبيلِ -أَوْ كَمَا قَالَ النَّبيُّ ﷺ، وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بغَيْرِ حَقِّهِ، كَالَّذِي يَأكلُ وَلاَ يَشْبَعُ، وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

3 / 412