1375

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

فيه العاملان، فيجري على القاعدة المقررة (١) في بابها، ويحتمل أن يقدر: لا (٢) يُفعل شيءٌ من ذلك خشيةَ الصدقة، فيحصل المقصود على وجه جميل من غير تنازع. والله الموفق.
باب: زكاةِ الإبلِ
٨٥٤ - (١٤٥٢) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبد الله، حَدَّثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهابٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ، عنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ ﵁: أَنَّ أَعرَابيًّا سأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: "وَيحَكَ! إِنَّ شأْنها شَدِيدٌ، فَهْلْ لَكَ مِنْ إِبلٍ تُؤَدِّى صَدَقتها؟ "، قَالَ: نَعَم، قَالَ: "فَاعمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبحَارِ؛ فَإِنَّ اللَّه لَنْ يترَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيئًا".
(أن أعرابيًا سأل رسول الله ﷺ عن الهجرة، فقال: ويحك! إن شأنها شديد): قال ابن المنير: فيه دليل على أن الشروع في النوافل مُلْزِم، وهو مذهب مالك ﵁، ووجهُ الدليل من الحديث أن الهجرة كانت في حق هذا الأعرابي نافلة غيرَ واجبة؛ لأنها لو كانت واجبة عليه؛ لألزمه النبي ﷺ بها، ولو كانت غيرَ نافلة ولا مندوبة؛ لأعلمه أنه لا ثوابَ له فيها، ولا فائدةَ، فإذا استقر أنها نافلة في حقِّه؛ لزم أن يكون الدخولُ فيها ملزِمًا

(١) في "م": "المتقر".
(٢) في "ج": "ولا".

3 / 391