1318

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "تَأْتِي الإبلُ عَلَى صَاحِبها عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيها حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بأَخْفَافها، وَتَأْتِي الْغَنَمُ عَلَى صَاحِبها عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، إِذَا لَمْ يعْطِ فِيها حَقَّها، تَطَؤُهُ بأَظْلاَفها، وَتَنْطَحُهُ بقُرُونِها، وَقَالَ: وَمِنْ حَقِّها أَنْ تُخلَبَ عَلَى الْمَاء".
قَالَ: "وَلاَ يَأْتِي أَحَدكم يَوْمَ الْقِيَامَةِ بشَاةٍ يَحمِلُها عَلَى رَقَبَتِهِ لَها يُعَارٌ، فَتقُولُ: يَا مُحَمَّدُ! فَأقولُ: لَا أَملِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُ، وَلاَ يَأْتِي ببَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاء، فَيَقُولُ: يَا مُحمَّدُ! فَأقولُ: لَا أَملِكُ لَكَ شَيْئًا، قَد بَلَّغْتُ".
(تأتي الإبلُ على صاحبها على خير ما كانت): أي: من السِّمَن (١) والعِظَم.
قال النووي: وإنما جاءت كذلك؛ زيادةً في عقوبته، فيكون أثقلَ في وطئها (٢).
قال الزركشي: ولأنها أكملُ في خلقها، وكأن صاحبها يودُّ في الدنيا أن تكون (٣) على أكمل حال، فعوقب بكمال مطلوبه (٤).
(و(٥) تنطِحه): -بطاء مكسورة- على الأفصح، ويجوز فتحُها.

(١) في "ع": "السنن".
(٢) انظر: "شرح مسلم" (٧/ ٦٥).
(٣) في "م": "يكون".
(٤) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٣٦).
(٥) الواو ليست في "ع".

3 / 334