1276

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

فَإِنَّمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ. وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُنِي وَنَحنُ شبَّانٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ ﵁، وَإِنَّ أَشَدَّنَا وَثْبةً الَّذِي يَثِبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، حَتَّى يُجَاوِزَهُ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيم: أَخَذَ بيَدِي خَارِجَةُ، فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابتٍ، قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ أَحدَثَ عَلَيْهِ. وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَجْلِسُ عَلَى الْقُبُورِ.
(باب: الجريدة على القبر): ساق فيه قضيةَ الفسطاط، وعلوَّ قبر عثمان بن مظعون، وقضية الجلوس على القبر، وليس في ذلك للجريد ذكر.
قال ابن المنير: أراد البخاري أن يدل على أن وضع الجريد خاصُّ المنفعةِ بما فعله الرسولُ ببركته الخاصةِ به، والذي ينتفع به أصحابُ القبور على العموم (١) إنما (٢) هي الأعمالُ الصالحة، وذكر (٣) قضية الفسطاط (٤)؛ لقول ابن عمر: "إنما يُظلُّه عملُه"، وذكر علوَّ قبر ابن مظعون، وأن علوَّ بنائه لا يضره حيث نفعه عملُه، وذكر (٥) الجلوسَ على القبر، وأنه لا يضرُّ بصورته، وإنما يضرُّ بمعناه إن تكلم القاعدون عليه بما يضرُّ، فدل ذلك على أن الأعمالَ هي المعتبرةُ، لا الصورةُ.

(١) "على العموم" ليست في "ع" و"ج".
(٢) في "ن": "وإنما".
(٣) في "ن": "ذكر".
(٤) في "ع": "الفسطال".
(٥) في "م"و"ج": "فذكر".

3 / 291