Al-Maṣābīḥ fī Ithbāt al-Imāma
المصابيح في إثبات الإمامة
Editor
تقديم وتحقيق : مصطفى غالب
Edition Number
الأولى
Publication Year
1416 - 1996 م
Your recent searches will show up here
Al-Maṣābīḥ fī Ithbāt al-Imāma
Ḥamīd al-Dīn al-Kirmānī (d. 411 / 1020)المصابيح في إثبات الإمامة
Editor
تقديم وتحقيق : مصطفى غالب
Edition Number
الأولى
Publication Year
1416 - 1996 م
والمعارف الواصل إلى أنفس المؤيدين من الرسل عليهم السلام بالوحي مودعا الرسوم المقومة، والأقوال المهذبة، ليصل البشر إلى انتفاع به. والرسوم والأقوال من الرسل. هي الشرائع والكتب، إذا الشرائع واجبة.
لما كان كل شئ موجود لا يخلو من أن يكون قائما بالفعل كالانسان الموجود صورته في نطقه وفعله، وكعن الدم الموجود صورته في الحيوان، وكالنخل القائم صورته في جذعه وسعفه وشماريخه، وكالنار الموجود إحراقها وإسخانها.
أو قائما بالقوة كالنطفة التي هي في القوة (1) إنسان، وكالنبات الذي هو في القوة دم في الحيوان.
وكالنواة التي هي في القوة (2) نخل، وكالزند الذي هو في القوة نار.
كان ما كان قائما بالقوة بالإضافة إلى القائم بالفعل رذلا دنيا، وكان لا يشرف (3) عنصره إلا بالخروج إلى الفعل، وكان لا يكون خروجه إلى الفعل إلا بالاستحالة عما عليه صورته في حال كونه في القوة، وكانت الاستحالة التي بها يفارق صورة كونه في القوة لا تكون إلا بالفعل.
وكانت أنفس البشر قائمة في قواها من العلم والمعرفة، والنطق والتميز، وغير ذلك بالقوة لا بالفعل على ما يوجد عليه حال
Page 49