al-Masabih fi ʾitbat al-ʾimamat

al-Kirmani d. 411 AH
24

al-Masabih fi ʾitbat al-ʾimamat

المصابيح في إثبات الإمامة

Investigator

تقديم وتحقيق : مصطفى غالب

Edition Number

الأولى

Publication Year

1416 - 1996 م

المصباح الرابع في إثبات صورة السياسة الربانية التي هي دار الجزاء ووجوبها، وأن دارها غير دار الدنيا التي هي العالم الطبيعي، يشتمل على عشرة براهين.

البرهان الأول:

لما كان الله تعالى قد جعل جوهر النفس حية قادرة على فعل الخير، والشر، والطاعة، والمعصية، وكان لو كان طاعتها ومعصيتها وفعلها الخير والشر شيئا واحدا لافرق بينهما، ولا سياسة قائمة تمتاز (1) بها النفس الخيرة الطائعة من النفس الشريرة العاصية، ويظهر الآمر من المأمور، والمنعم من المنعم عليه، والسابق من المسبوق، ولا يتبين الرب من المربوب، ولا العبد من المعبود، ولا يظهر شرف الخالقية، ولا مجد الربوبية، لكون الأنفس من جهة الحياة، والقدرة، والعلم، والاختيار، والادراك في أفق عالم الربوبية.

وكان في الحكمة ومنها أن تكون آثار الربوبية قائمة.

وجب أن تكون السياسة التي بها يعلو مجد الربوبية قائمة،

Page 39