219

ولما اثخن سعيد بالجراح سقط إلى الأرض وهو يقول : اللهم العنهم لعن عاد وثمود وابلغ نبيك مني السلام وابلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فإني أردت بذلك ثوابك في نصرة ذرية نبيك (صلى الله عليه وآله وسلم) (2)، والتفت إلى الحسين (ع) قائلا : أوفيت يابن رسول الله؟ قال : «نعم ، أنت أمامي في الجنة » (3)، وقضى نحبه فوجد فيه ثلاثة عشر سهما غير الضرب والطعن (4).

ولما فرغ الحسين (ع) من الصلاة قال لأصحابه : «يا كرام ، هذه الجنة قد فتحت أبوابها ، واتصلت أنهارها ، وأينعت ثمارها ، وهذا رسول الله والشهداء الذين قتلوا في سبيل الله يتوقعون قدومكم ويتباشرون بكم ، فحاموا عن دين الله ودين نبيه ، وذبوا عن حرم الرسول». فقالوا : نفوسنا لنفسك الفداء ، ودماؤنا لدمك الوقاء فوالله لا يصل إليك وإلى حرمك سوء وفينا عرق يضرب (5).

* الخيل تعقر

ثم إن عمر بن سعد وجه عمرو بن سعيد في جماعة من الرماة فرموا أصحاب الحسين وعقروا خيولهم (6) ولم يبق مع الحسين فارس إلا الضحاك بن

Page 246