Al-Maqṣid al-ʿalī fī zawāʾid abī yaʿlā al-mawṣilī

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Editor

سيد كسروي حسن

Publisher

دار الكتب العلمية

Publisher Location

بيروت

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ أَسْتَعِينُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْبَرِّ الْجَوَّادِ، الْهَادِي إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ.
رَافِعِ السَّمَاءِ بِغَيْرِ عِمَادٍ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ الْمُنَزَّهُ عَنِ الأَنْدَادِ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُؤَيَّدُ بِالْمَلائِكَةِ فِي الْجِهَادِ.
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ نَشَرُوا الْعِلْمَ فِي الْبِلادِ.
صَلاةً دَائِمَةً إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ.
وَبَعْدُ: فَقَدْ نَظَرْتُ مُسْنَدَ الإِمَامِ أَبِي يَعْلَى: أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيِّ ﵁، فَرَأَيْتُ فِيهِ فَوَائِدَ غَزِيرَةً لا يَفْطُنُ لَهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
فَعَزَمْتُ عَلَى جَمْعِهَا عَلَى أَبْوَابِ الْفِقْهِ لِكَيْ يَسْهُلُ الْكَشْفُ عَنْهَا لِنَفْسِي وَلِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَسَمَّيْتُهُ: «الْمَقْصِدُ الْعَلِيُّ فِي زَوَائِدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ» .
وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
فَذَكَرْتُ فِيهِ مَا تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَهْلِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حَدِيثٍ بِتَمَامِهِ وَمِنْ حَدِيثٍ شَارَكَهُمْ فِيهِ أَوْ بَعْضِهِمْ وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَأُنَبِّهُ عَلَى الزِّيَادَةِ بِقَوْلِي: أَخْرَجَهُ فُلانٌ خَلا قَوْلِهِ: كَذَا.
أَوْ لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.
وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْفَوَائِدِ.
وَرُبَّمَا ذَكَرَ الإِمَامُ أَبُو يَعْلَى بَعْدَ الْحَدِيثِ أَحْيَانًا ثُمَّ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ أَوْ ذَكَرَ نَحْوَهُ،

1 / 29

فَإِذَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ أَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ قَالَ: فَهُوَ مِنْ تَصَرُّفِي.
وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكَبِيرِ ذَكَرْتُهُ.
وَمَا كَانَ فِي النَّسَائِيِّ الصَّغِيرِ الْمُسَمَّى «بِالْمُجْتَبَى» لَمْ أَذْكُرْهُ.
وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ عَلَى الْعَبْدِ الْفَقِيرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: بَدْرِ الدِّينِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عُرِفَ بِابْنِ الْخَشَّابِ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِهِ: فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁:
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» .
إِلَى قَوْلِهِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁:
حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْجَزَّارِ الَّذِي يَنْحَرُ بَدَنَةً، فَأَمَرَنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهِنَّ وَجُلُودِهِنَّ وَأَحْلُبِهِنَّ وَلا أُعْطِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَقَالَ: «أنا نُعْطِيهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ» .
بِسَمَاعِهِ هَذَا الْقَدْرَ عَلَى الشَّيْخِ نَاصِرِ الدِّينِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ظَافِرٍ الْبَصْرِيِّ الْحَنْبَلِيِّ.
وَسَمِعْتُ بَقِيَّتَهُ عَلَى الشَّيْخِ الصَّالِحِ الْفَقِيهِ: زَيْنِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْكَنْدَرِيِّ الأَصْلِ ثُمَّ الْبِلْبِيسِيِّ، سَمَاعُهُ لَهُ عَلَى ابْنِ ظَافِرٍ الْمَذْكُورِ.
وَفَاتَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابِ إِلَى مُسْنَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.

1 / 30

وَمِنْ أَوَّلِ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
إِلَى حَدِيثِ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ فِيهِ.
وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْحَدِيثَ.
إِلَى أَوَّلِ إِسْنَادِ حَدِيثِ: يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَأَلْتُ رَبِّي أَنَّ اللاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ» .
وَفَاتَهُ أَيْضًا: مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ مِنْ حَدِيثِ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يَتَّخِذُونَ شَرَابَ الْبِتْعِ.
وَحَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ.
الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: «أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ»؟ فَأَجَازَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى.
قَالَ ابْنُ ظَافِرٍ: أنا الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْهديَانِيُّ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ مَنْصُورُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيل الْمَخْزُومِيُّ الطَّبَرِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنْزَرُوذِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ الْمَوْصِلِيُّ.
وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَدِيثٍ فِي أَوَّلِهِ (كـ) فَهُوَ مِنَ الْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ لأَبِي يَعْلَى أَيْضًا..
وَمَا نَظَرْتُ مِنْهُ سِوَى مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ.
وَقَدْ رَتَّبْتُهُ عَلَى كُتُبٍ أَذْكُرُهَا: كِتَابِ الإِيمَانِ.
كِتَابِ الْعِلْمِ.
كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
كِتَابِ الصَّلاةِ وَفِيهِ: كِتَابُ الْمَسَاجِدِ.
وَكِتَابُ صَلاةِ النَّوَافِلِ.
كِتَابِ الْجَنَائِزِ.
كِتَابِ الزَّكَاةِ.
كِتَابِ الصِّيَامِ.
كِتَابِ الْحَجِّ.
كِتَابِ الأَضَاحِي.
كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَفِيهِ: الْعَقِيقَةُ.
كِتَابِ الْبُيُوعِ.
كِتَابِ اللُّقَطَةِ.
كِتَابِ الْغَصْبِ.
كِتَابِ الْوَصَايَا.
كِتَابِ الْفَرَائِضِ.
كِتَابِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَمَالِيكِ.

1 / 31

كِتَابِ النِّكَاحِ.
كِتَابِ الطَّلاقِ.
كِتَابِ الأَيْمَانِ وَالنَّذُوُرِ.
كِتَابِ الْجِنَايَاتِ.
كِتَابِ الدِّيَاتِ.
كِتَابِ الْحُدُودِ.
كِتَابِ الْخِلافَةِ وَالإِمَارَةِ.
كِتَابِ الْقَضَاءِ.
كِتَابِ الْجِهَادِ.
كِتَابِ الْمَغَازِي.
كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ.
كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ.
كِتَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ.
كِتَابِ الأَدَبِ.
كِتَابِ عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ.
كِتَابِ التَّعْبِيرِ.
كِتَابِ الْقَدَرِ.
كِتَابِ التَّفْسِيرِ.
كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.
كِتَابِ ذِكْرِ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِمْ.
كِتَابِ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ.
كِتَابِ الْمَنَاقِبِ.
كِتَابِ الأَطْعِمَةِ.
كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
كِتَابِ اللِّبَاسِ.
كِتَابِ الزِّينَةِ.
كِتَابِ الطِّبِّ.
كِتَابِ الرُّقَى.
كِتَابِ الْمَرَضِ.
كِتَابِ الأَذْكَارِ.
كِتَابِ الاسْتِعَاذَةِ.
كِتَابِ الأَدْعِيَةِ.
كِتَابِ الْمَوَاعِظ.
كِتَابِ التَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ.
كِتَابِ الْفِتَنِ.
كِتَابِ الْبَعْثِ.
كِتَابِ صِفَةِ جَهَنَّمَ.
كِتَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ.
كِتَابِ الْوَرَعِ.
كِتَابِ الزُّهْدِ.

1 / 32

كِتَابُ الإِيمَانِ
بَابٌ: فِي التَّوْحِيدِ
١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ» .
٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ".
قَالَ عُمَرُ: ارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا.
فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: «مَا رَدُّكَ»؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ.
فَقَالَ: «صَدَقَ» .
٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ

1 / 33

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: «أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا يَتَّكِلُوا.
فَقَالَ: «دَعْهُمْ» .
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: " نَادِ يَا عُمَرُ فِي النَّاسِ: أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللَّهَ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ النَّارَ ".
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ فَقَالَ: «لا.
لا يَتَّكِلُوا» .
٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ جَارِنَا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَقِيَ طَلْحَةَ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ وَاجِمًا؟ قَالَ: كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَزْعُمُ أَنَّهَا مُوجَبَةٌ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُ مَا هِيَ.

1 / 34

قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» .
٧ - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسْوَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكُنْتُ فِي مَنْ وَسْوَسَ.
قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ عَلَيَّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، فَلَمْ أَرُدَّ عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ: فَجَاءَا فَقَالَ لِي: يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَخُوكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ.
قَالَ: قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ تَسْلِيمَهُ.
وَإِنِّي عَنْ ذَلِكَ فِي شُغْلٍ.
قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ.
قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُهُ.
قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقْتُهُ.
قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ.
قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: «مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ» .
٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُوَسْوَسَ.

1 / 35

فَقَالَ عُثْمَانُ: فَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أنا جَالِسٌ فِي ظِلٍّ أُطُمٍّ، مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَلا أُعْجِبُكَ؟! مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ.
فَأَقْبَلَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ فِي وِلايَةِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَيَا فَسَلَّمَا جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَزَعَمَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ ﵇، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ.
قَالَ عُمَرُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ.
قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِأَنَّكَ مَرَرْتَ وَلا سَلَّمْتَ.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ وَلَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ.
قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ.
قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: قُلْتُ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّها فَهِيَ لَهُ نَجَاة» .

1 / 36

بَابٌ: فِي الإِسْلامِ وَالإِيمَانِ
٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الإِسْلامُ عَلانِيَةٌ وَالإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ» .
ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ: «التَّقْوَى هَاهُنَا.
التَّقْوَى هَاهُنَا» .
١٠ - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمُؤْمِنِ قَالَ: «مَنْ أَمِنَهُ جَارُهُ وَلا يَخَافُ بَوَائِقَهُ.
وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» .
١١ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ عَبْدٌ الْجَنَّةَ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ".

1 / 37

٣- بَابٌ: بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ
١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ ".
١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الأَعْمَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ.
فَذَكَرَهُ.
٤ - بَابٌ: فِي شَطْرِ الإِسْلامِ
١٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الإِسْلامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ.
وَالصَّلاةُ سَهْمٌ.
وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ.
وَالْحَجُّ سَهْمٌ.
وَالْجِهَادُ سَهْمٌ.
وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ.
وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ.
وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ.
وَخَابَ مَنْ لا سَهْمَ لَهُ» .

1 / 38