140

Maqasid Ricaya

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل أو مختصر رعاية المحاسبي

Investigator

إياد خالد الطباع

Publisher

دار الفكر

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

Publisher Location

دمشق

وَلَيْسَ من الْكبر أَن يعرف الْإِنْسَان مَا فَضله الله تَعَالَى بِهِ على غَيره وَإِنَّمَا الْكبر أَن يحتقره وينكر عَلَيْهِ أَنه عِنْد الله فِي الْآخِرَة خير مِنْهُ مَعَ جَهله بِمَا يؤول إِلَيْهِ أَمرهمَا ٨٣ - فصل فِي الْحَسَد والتنافس التنافس عبارَة عَن طلب الْأَنْفس وَهُوَ مَأْمُور بِهِ فِي الدّين لقَوْله تَعَالَى ﴿وَفِي ذَلِك فَلْيَتَنَافَس الْمُتَنَافسُونَ﴾ والحسد تمن وَهُوَ من أَعمال الْقُلُوب وَله آثَار من الْأَقْوَال والأعمال وَالتَّمَنِّي ضَرْبَان أَحدهمَا أَن يتَمَنَّى مثل مَا لغيره من الْفضل وَالْخَيْر فِي الدّين أَو الدُّنْيَا ويعبر عَنهُ بالغبطة وَالثَّانِي أَن يتَمَنَّى زَوَال مَا لغيره من فضل فِي دين أَو دنيا فَهَذَا مَنْهِيّ عَنهُ لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فضل الله بِهِ بَعْضكُم على بعض﴾ وَأمر بالغبطة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿واسألوا الله من فَضله﴾ والحسد المذموم ضَرْبَان شرهما أَن يتَمَنَّى زَوَال النِّعْمَة عَن الْمَحْسُود وَإِن لم تصل إِلَيْهِ وَالثَّانِي أَن يتَمَنَّى زَوَالهَا عَن الْمَحْسُود إِلَيْهِ

1 / 151