139

Maqasid Ricaya

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل أو مختصر رعاية المحاسبي

Investigator

إياد خالد الطباع

Publisher

دار الفكر

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

Publisher Location

دمشق

من مُطِيع ختم الله أَعماله بسيء الْأَعْمَال ﴿لَا يسخر قوم من قوم عَسى أَن يَكُونُوا خيرا مِنْهُم﴾ وَكَذَلِكَ أهل الْبدع المضلون للنَّاس يجب عَلَيْك أَن تبغضهم فِي الله وَأَن لَا تنكر عَلَيْهِم بِحَيْثُ تظن أَنَّك عِنْد الله خير مِنْهُم فَإِن الْأَعْمَال بالخواتيم وَلَا تَدْرِي بِمَاذَا يخْتم لَك من الْأَعْمَال وبماذا يخْتم لَهُم وَكَذَلِكَ الْكفَّار تبغضهم فِي الله وتعاديهم فِيهِ وَلَا تتكبر عَلَيْهِم بِنَاء على أَن عاقبتك عِنْد الله خير من عاقبتهم إِذْ لَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَلَا يدْرِي أحد بِمَاذَا تختم أَعماله فقد ارْتَدَّ جمَاعَة من الصَّحَابَة وماتوا على الرِّدَّة وَكم من كَافِر احتقره الْمُؤْمِنُونَ وَكَانَ عِنْد الله خيرا مِنْهُم أَلا ترى أَن عمر بن الْخطاب ﵁ تَأَخّر إِسْلَامه عَن إِسْلَام جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃ ولعلهم كَانُوا ينظرُونَ إِلَيْهِ قبل إِسْلَامه بِعَين الإزراء وَلَا يَدْرُونَ أَنه عِنْد الله تَعَالَى أفضل مِنْهُم

1 / 150