45

Maqasid Hasana

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة

Investigator

محمد عثمان الخشت

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition Number

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

وكساه ورفع رداءه ودفع إليه عصاه وأنه أسلم، فقال له رجل من جلسائه: يا رسول اللَّه، إنا نراك أكرمت هذا الرجل؟ فقال: إن هذا شريف قوم، وإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه، ولأبي داود في المراسيل وسنده صحيح من حديث طارق عن الشعبي رفعه مرسلا: إذا أتاكم، وذكره، وقال: روي متصلا، وليس بشيء انتهى، وفي الباب عن جابر، وابن عباس، ومعاذ، وأبي قتادة، وأبي هريرة، وآخرين، منهم أنس وهو عند الحاكم في المعرفة، والتيمي في ترغيبه من حديث معبد بن خالد بن أنس عن جده، وبهذه الطرق يقوى الحديث، وإن كانت مفرداتها كما أشرنا إليه ضعيفة، ولذا انتقد شيخنا وشيخه رحمهما اللَّه الحكم عليه بالوضع. ٥١ - حَدِيث: إِذَا أَحْبَبْتُمُوهُمْ فَأَعْلِمُوهُمْ، وَإِذَا أَبْغَضْتُمُوهُمْ فَتَجَنَّبُوهُمْ، أما الشق الأول فهو معنى الحديث الذي بعده، ولذا قال صلى اللَّه عليه لمعاذ: إني أحبك (١)، وأما الثاني فلا أعلمه، وليس هو بصحيح على الإطلاق. ٥٢ - حَدِيث: إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ، البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود واللفظ له، والترمذي، والنسائي، وآخرون، كلهم من حديث ابن عبيد عن المقدام بن معدي كرب به مرفوعا، ولفظ البخاري: إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه أحبه، ولفظ الترمذي: فليعلمه إياه. وقال النسائي "ذلك" بدل: إياه، وصححه ابن حبان، والحاكم، وقال الترمذي: إنه حسن صحيح

(١) فقل دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك. رواه أبو داود وغيره [ط الخانجي]

1 / 79