461

Kitāb al-Manāẓir

كتاب المناظر

[266] وهذا الغلط يعرض للبصر الضعيف دائما إذا نظر إلى الرحى وهي تدور، فإن هذه المعاني تكون جميعها في الرحى. فالبصر الصحيح يدرك حركة الرحى من إدراكه لتبدل أجزائها، وإدراكه لتبدل أجزائها إنما هو من إدراكه لأجزائه الصغار. والبصر الضعيف لا يدرك حركة الرحى إذا كان متشابه الأجزاء، لأنه لا يدرك أجزاءه الصغار ولا يدرك تبدلها. فالبصر الضعيف والمؤوف إذا نظر إلى الرحى وهي تتحرك وتدور فهو يدركها كأنها ساكنة، فيكون غالطا في سكونها، ويكون غلطه غلطا في القياس لأن السكون يدرك بالقياس. ويكون علة هذا الغلط هو ضعف البصر، لأن البصر الصحيح يدرك حركة الرحى على ما هي عليه إذا كانت المعاني الباقية التي في تلك الرحى في عرض الاعتدال.

.ط. .يب.

[267] وقد يعرض الغلط في الخشونة والملاسة والشفيف والكثافة أيضا من أجل خروج البصر عن عرض الاعتدال. وذلك أن البصر الضعيف والمأوف ليس يدرك المعاني اللطيفة التي تكون في المبصر، فإن كان في المبصر خشونة يسيرة فليس يدركها البصر الضعيف، وإذا لم يدرك البصر الخشونة التي في سطح المبصر فهو يظنه أملس، وإذا أدرك البصر المبصر الخشن أملس فهوغالط في ملاسته.

[268] وكذلك إذا نظر البصر الضعيف إلى مبصر أملس، وكان ذلك المبصر يشبه مبصرا من المبصرات الخشنة التي يعرفها ذلك الناظر ويعرف خشونتها، فإنه ربما ظن بذلك المبصر الأملس أنه خشن. وإذا ظن بالمبصر الأملس أنه خشن فهو غالط في خشونته.

Page 524