Manasik Hajj
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
Genres
وبلغنا أن المسجد في عهد النبي - عليه السلام - هو ستة أساطين في ستة، وسقفه من الجريد(1)، وأعمدته من جذوع النخل، والمنبر في وسطها، ثم وسع بعد ذلك بتسع(2) حجرات اللواتي للنبي - عليه السلام -، وهو ثلاث درجات، التي هي أعلى على المنبر اليوم فيما وجدت، فأحدث فيها معاوية ست درجات، [فوصلها بالدرجة الأولى، فصار المنبر تسع درجات](3) كأنها منبر واحد عند الناظر، وإنما صنع المنبر كله فيما وجدت من عود طرفي الغابة(4)، والله أعلم.
وعن أبي عبيدة قال: وكان بين قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجدار القبلة قدر ممر الشاة، ثم قدم عمر ~ جدار القبلة إلى حد(5) المقصورة(6)، ثم قدمه عثمان إلى موضعه اليوم، فنقل المنبر من(7) موضعه(8)، والله أعلم.
__________
(1) الجريد: سعفة طويلة رطبة، وقيل: الجريد: الذي يجرد عنه الخوص، ولا يسمى جريدا ما دام عليه الخوص، وإنما سمي سعفا. ابن منظور، (لسان العرب) 2/237، مادة"جرد".
(2) في "ت": تسع.
(3) زيادة من "ت".
(4) الغابة: شمالي المدينة وغربي جبل أحد، ويبعد عن المسجد النبوي 12كم، ويعرف ب- "الخليل"، ومجتمع السيول، لأن مياه أودية المدينة تجتمع وتصل فيه، فهو قريب من المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة.
البكري، (معجم ما استعجم) 3/989.، ومحمد إلياس، (تاريخ المدينة) ص 129.
(5) في "ت": جدار.
(6) المقصورة: سميت مقصورة؛ لأنها قصرت على الإمام دون الناس. ابن منظور، (لسان العرب) 11/186، مادة"قصر".
(7) في "ت": في.
(8) ارجع للفائدة عن قصة توسعة المسجد النبوي إلى كتاب مبسط مسهل بالصور، محمد إلياس، (تاريخ المدينة) ص 24 وما بعدها.
Page 82