Manaqib Shafici

al-Bayhaqi d. 458 AH
178

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Investigator

السيد أحمد صقر

Publisher

مكتبة دار التراث

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Publisher Location

القاهرة

Genres

عن الخطرة، وما هو أخفُّ من الذَّرَّة: حصائد النقم، ومدارج المَثُلاث، ونُهْبة الخوف والرَّوعات. قال هارون: فذاك يا ابن إدريس، فقد سللت علينا لسانَك وهو أمضى من سيفك. قال: هو لك يا أمير المؤمنين، إن قبلت، ولا عليك. قال: فكيف السبيل إلى الخلاص من ذلك؟ قال: أما ثانية بعد أولى لا أستطيع (١) قولها: أن تتفقد حَرَم الله، تعالى، وحَرَم رسوله، ﷺ، بالعمارة، وتُؤمِّن السُّبُل (٢) وَتَنْظُرَ في أمر الأمة. قال: وكيف ذاك؟ قال: أن تُعْطى أولاد المهاجرين والأنصار حقَّهم من الفَئ؛ لئلا تُزْعجهم الحاجَة عن أوطانهم، وتنظر في أمر العامَّة والثّغور، وتبذل العدل والنصفة، وأن لا تجعل دونها سترا، وتتخذ أهْلَ العلم والورع شعارا، وتشاورهم فيما يَنُوب، وتَعْصى أهل الرِّيب ومن يُزَيِّن لك قطْعَ ما أمر الله به أن يوصل. قال عمارة: فنظرت (٣) الى محمد بن الحسن وقد تغير لونه. قال هارون: ومن يطيق (٤) ذلك؟ قال: من تسمى باسمك، وقعد مِثْلَ مقعدك. قال هارون: فهل من حاجة خاصة بعد العامة فتُقْضَى، أو مسألة فتمضي (٥)؟

(١) في ا: «لا يستطيع». (٢) في ا: «فتومن السبيل». (٣) في ا: «فتنظر». (٤) في ح: «ومن يطق». (٥) في ا: فتخطى.

1 / 136