وكتب ع نحوه لأهل تميم الداري من محمد رسول الله ص للداريين إذا أعطاه الله الأرض وهب لهم بيت عين وحيرين وبيت إبراهيم
وكتب ع للعباس الحيرة من الكوفة والميدان من الشام والحظ من هجر ومسيرة ثلاثة أيام من أرض اليمن فلما افتتح ذلك أتى به إلى عمر فقال هذا مال كثير القصة
ومن العجائب الموجودة تدبيره ع أمر دينه بأشياء قبل حاجته إليها مثل وضعه المواقيت للحج ووضع عمرة والمسلخ وبطن العقيق ميقاتا لأهل العراق ولا عراق يومئذ والجحفة لأهل الشام وليس به من يحج يومئذ ومن أصغى إلى ما نقل عنه علم أن الأولين والآخرين يعجزون عن أمثالها وأن ذلك لا يتصور إلا أن يكون من الوحي والتنزيل.
وقوله ع زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها
فصدق لي خبره فقد ملكهم من أول المشرق إلى آخر المغرب من بحر الأندلس وبلاد البربر ولم يتسعوا في الجنوب ولا في الشمال كما أخبر ع سواء بسواء.
وقوله ع لعدي بن حاتم لا يمنعك من هذا الدين الذي ترى من جهد أهله وضعف أصحابه وكأنهم بيضاء المدائن وقد فتحت عليهم وكأنهم بالظعينة تخرج من الحيرة حتى تأتي مكة بغير خفار ولا تخاف إلا الله فأبصر عدي ذلك كله
وقوله ع لخالد بن الوليد وقد بعثه إلى كيدر بن عبد الملك ملك كندة وكان نصرانيا ستجده يصيد البقر فخرج حتى كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأة فبانت البقرة تخد بقرونها باب القصر فقالت هل رأيت مثل ذلك قط قال لا والله قالت فمن تبرك هذا قال لا أحد فنزل وركب على
Page 112