١١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ نُفَيْلٍ الْعجلِيُّ قَالَ:
: كُنْتُ عِنْدَ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ قَاضِي الرَّيِّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ فَقَالَ لَهُ عَنْبَسَةُ: مَا أَعْجَبُ مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: كنت أضع شرابا فِي السَّحَرِ، فَإِذَا جَاءَ السَّحَرُ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْ مِنْهُ شَيْئًا، فَوَضَعْتُ شَرَابًا وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ يس، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ جِئْتُهُ فَرَأَيْتُهُ عَلَى حَالِهِ، وَإِذَا الشَّيْطَانُ أَعْمَى يَدُورُ حَوْلَ الْبَيْتِ.
آيَةُ الْكُرْسِيِّ تَعْصِمُ مِنَ الشَّيْطَانِ١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرِاهِيمَ الْبَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الْقَصَّارُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ:
: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ الْغُولَ تَدْخُلُ عَلَيَّ مِنْ سَهْوَةٍ لِي؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَهَا فَقُلْ: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.
فَقَالَ فَرَأَيْتُهَا فَأَخَذْتُهَا فَخَدَعَتْنِي، وَقَالَتْ: لا أَعُودُ فَخَلَّيْتُهَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ.
فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ فَقُلْتُ: أَخْلَيْتُهَا حَلَفَتْ لِي أَنْ لا تَعُودَ، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ.
فَأَخَذَهَا مرة أخرى فحلفت أن لاتعود، فخليتها فأتيت النبي ﷺ.
فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ فَقُلْتُ: أَخَذْتُهَا فَحَلَفَتْ أَنْ لا تَعُودَ فَخَلَّيْتُهَا، قَالَ: كَذَبَتْ سَتَعُودُ.
فَعَادَتْ فَأَخَذْتُهَا.
فَقَالَتْ خَلِّ عَنِّي وَأُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ لَمْ يَقْرَبْكَ شَيْطَانٌ فَخَلَّيْتُهَا.
فَقَالَتِ: اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ.
قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ.
فَقَالَ: صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ.
1 / 31