216

Majmuc Rasail

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

Investigator

عبد الحميد محمد الدرويش، عبد العليم محمد الدرويش

Publisher

دار النوادر

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

سوريا

Genres

روينا في الفصل الثَّاني كراهة ذلك، احتجنا إلى كشف ذلك) (١) لنعلم المتأَخِّر من الحديثين، فنجعله ناسخًا للمتقدِّم منهما. فوجدنا في حديث عائشة دليلًا على أنَّهم [قد] كانوا تركوا الصَّلاة على الجنائز في المسجد، بعد أن كانت تفعل فيه، وارتفع (٢) ذلك من فعلهم،

(١) ما بين حاصرتين في المخطوط: (نظرنا في ذلك). (٢) في شرح معاني الآثار: حتى ارتفع ذلك من فعلهم، وذهبت معرفة ذلك من عامّتهم. فلم يكن ذلك عندها، لكراهةٍ حدثت، ولكن كان ذلك عندها، لأنّ لهم أن يصلّوا في المسجد على جنائزهم، ولهم أن يصلّوا عليها في غيره. ولا يكون صلاتهم في غيره دليلًا على كراهة الصّلاة فيه. كما لم تكن صلاتهم فيه دليلًا على كراهة الصّلاة في غيره. فقالت بعد رسول الله ﷺ يوم مات سعدٌ ما قالت لذلك. وأنكر عليها ذلك النّاس، وهم أصحاب رسول الله ﷺ ومن تبعهم. وكان أبو هريرة ﵁ قد علم من رسول الله ﷺ نسخ الصلاة عليهم في المسجد بقول رسول الله ﷺ الّذي سمعه منه في ذلك، وأن ذلك التّرك الذي كان من رسول الله ﷺ للصلاة على الجنائز في المسجد، بعد أن كان يفعلها فيه، ترك نسخٍ. فذلك أولى من حديث عائشة؛ لأنّ حديث عائشة ﵁ إخبارٌ عن فعل رسول الله ﷺ في حال الإباحة التي لم يتقدّمها نهيٌ. وفي حديث أبي هريرة ﵁ إخبارٌ عن نهي رسول الله ﷺ الذي قد تقدّمته الإباحة. فصار حديث أبي هريرة ﵁ أولى من حديث عائشة ﵄، لأنة ناسخ له. وفي إنكار من أنكر ذلك على عائشة ﵄، وهم يومئذٍ أصحاب رسول الله ﷺ دليل على أنهّم قد كانوا علموا في ذلك، خلاف ما علمت، ولولا ذلك لما أنكروا ذلك عليها. =

1 / 228