164

Majmuc Rasail

مجموع رسائل الحافظ ابن عبد الهادي

Investigator

أبو عبد الله حسين بن عكاشة

Publisher

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Genres

وذهب إلى أن جواز المساقاة والمزارعة قول جمهور السلف من الصَّحَابَة والتابعين وغيرهم، وهذا مذهب الليث بن سعد وابن أبي ليلى وأبي يوسف ومحمَّد، وفقهاء الحديث: كأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي بكر بن المنذر، والخطابي، وغيرهم ﵃ بل الصواب أن المزارعة أحَلُّ من الإجارة بثمنٍ مسمًّى؛ لأنها أقرب إلى العدل وأبعد عن الخطر (١). وقال (٢) أيضًا: فأما المزارعة (٣) فجائزة بلا ريب سواء كان البذر من المالك أو العامل أو منهما، وسواء كان بلفظ الإجارة أو المزارعة (٣) أو غير ذلك، وهذا أصح الأقوال في هذه المسألة، وكذلك كل ما كان من هذا الجنس مثل أن يدفع دابته أو سفينته إلى من يكتسب عليها والربح بينهما، أو من يدفع ماشيته أو نحله (٤) إلى من يقوم عليها، والصوف واللبن والولد (ق ٦ - ب) والعسل بينهما. وقال في موضع آخر (٥): من أعطى النظر حقه علم أن المزارعة أبعد من الظلم والقمار من الإجارة ﴿بأجرة مسماة﴾ (٦) مضمونة ﴿في الذمة؛ فإن المستأجر إنما قصد الانتفاع بالزرع النابت في﴾ (٧) الأرض؛ فإذا وجبت عليه الأجرة

(١) "مجموع الفتاوى" (٢٥/ ٦١). (٢) "مجموع الفتاوى" (٢٥/ ٦٢). (٣) كتبت في "الأصل" في المواضع الثلاثة: الزراعة. (٤) وضع الناسخ ﵀ تحت الحاء علامة الإهمال حتى لا تُصحف؛ وقد صحفت في "مجموع الفتاوى" إلى: نخله، بالخاء المعجمة. (٥) "مجموع الفتاوى" (٢٠/ ٥٠٩ - ٥١٠). (٦) في "الأصل": مسألة. والمثبت من "مجموع الفتاوى". (٧) سقطت من "الأصل" وأثبتها من "مجموع الفتاوى".

1 / 173