540

Al-Majmūʿ al-mughīth fī gharībī al-Qurʾān waʾl-ḥadīth

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

Editor

عبد الكريم العزباوي

Edition

الأولى

والحُلْم: ما رَأَى من القَبِيح. قاَلَ اللهُ تَعالى: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ (١) (٢) قال الضَّحَّاك: هي الأَحْلام الكَاذِبَة.
- في الحَدِيث: "مَنْ تَحَلَّم كُلِّفَ أن يَعقِد بين شَعِيرَتَيْن".
أي: تَكذَّب بما لم يَرَه في مَنامِه. يقال: حَلَم يَحلُم حُلْمًا، إذا رَأَى. وتَحَلَّم، إذا ادَّعَى كَاذِبًا.
- حَدِيث ابنِ عُمَر، ﵄: "إنه كان يَنهَى أن تُنزَع الحَلَمَةُ عن دَابَّتِه".
قال الأصْمَعىُّ: هي القُرادُ الكَبِير الذي يكون في الِإبِل، والحَلمَة أيضا: الدُّودَةُ تكُون بين جِلْدَى الشَّاة حَيَّةً. ومنه يُقالُ: حَلِم الأَدِيمُ، وجِلد حَلِمٌ.
- حَدِيثُ مكحول: "في حَلَمة ثَدْى المَرْأة رُبعُ دِيَتها".
قال الأَصمَعِىُّ: هي رَأسُ الثَّدْى من الرَّجُل والمَرْأة، وهي الهَنَأة النَّاتِئَة منها.

(١) سورة يوسف: ٤٤.
(٢) في النهاية (حلم): إن قِيلَ: إِنَّ كَذِبَ الكَاذِب في منامه لا يزيد على كَذِبه في يَقَظَته، فلِم زادَت عُقوبَتُه ووَعِيدُه وتكليفه عَقْد الشَّعِيرَتَين؟ قِيل: قد صَحَّ الخَبَر: "إن الرّؤيا الصادقةَ جُزء من النُّبوة" والنبوة لا تكون إلا وَحْيًا، والكاذب في رؤياه يَدَّعى أَنَّ الله تعالى أراه ما لم يُرِه، وأعطاه جُزءًا من النبوة لم يُعطِه إياه، والكاذِبُ على الله تعالى أعظمُ فِريةً مِمَّن كَذَب على الخَلْق، أو على نَفسِه.

1 / 492