242

وهذا التأويل مروي عن جماعة [من] أئمة آل الرسول عليهم السلام ويحملون قوله تعالى: ?ثم استوى على العرش?[يونس:3] على أن المراد به استولى على الملك، والاستواء بمعنى الاستيلاء كما قال البعيث شعرا:

قد استوى بشر على العراق .... من غير سيف ودم مهراق

فالحمد للمهيمن الخلاق

يريد ببشر بشر بن مروان بن الحكم، وبالاستواء الاستيلاء، يريد استولى على العراق بغير طعن ولا ضرب، ومن العلماء من ذهب إلى أن العرش والكرسي خلقان من خلق الله عظيمان ساميان على السماوات السبع محيطان بها وبالأرض، وعمدتهم في ذلك ما روي عن الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما الكرسي في جنب العرش إلا كحلقة ملقاة في فلاة، وما السماوات والأرض في جنب الكرسي إلا كالكرسي في جنب العرش)) ويكون فائدة إفراده بذكر الاستيلاء عليه، وإن كان مستوليا على غيره أنه إذا قدر على العرش وملكه مع عظمه فبأن يقدر على ما دونه أولى وأحرى.

Page 282