1086

Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī gharāʾib al-tanzīl wa-laṭāʾif al-akhbār

مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار

Publisher

مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧م

"تسأل" عن الفطرة، أي لا تخبر في مثل هذا الموطن من أعمال الشر للموتى بل أخبر عن أعمال الخير كما قال: اذكروا موتاكم بالخير، فوضع لا تسأل موضع لا تخبر نفيا للسؤال بالكلية لئلا يسأل أحد ذلك ولا يخبر أحد عن أعمال الشر للموتى في مثل هذا الموطن. وفيه: "لا تسألونى" عن الشر و"سلونى" عن الخير، وجه النهى أنه نبى الرحمة، ويقولها حال، أي يقول جملة لا تسألونى ثلاثا. وفيه: ويذكر خطيئته "سؤاله" ربه بغير علم، سؤاله بالنصب يدل من مفعول أصاب محذوف، وربه مفعول سؤال، وبغير علم حال أي صادرًا عنه بغير علم إشارة إلى قوله تعالى "فلا تسئلن ما ليس لك به علم"، ولست هناك يجئ في لام. وإنما لم يسألوا ابتداء من صاحبه أي النبى ﷺ لأنهم لم يلهموا ذلك إظهارا لفضيلته ﷺ، فانهم لو سألوه ابتداء يحتمل أن يقدر غيره عليه. غ: «"تساءلون" به»، تطلبون حقوقكم به، وهو نشدتك بالله أي سألتك به. و«لا "يسئل" عن ذنبه» أي سؤال استعلام ولكن يسأل تقريرا وإيجابا للحجة. و«"سال سائل" بعذاب» أي عنه أو دعا داع وهو قوله: "اللهم ان كان هذا هو الحق". «و"سئل" من ارسلنا من قبلك» قيل: خوطب به ليلة أم الأنبياء وصلى بهم. و"سلينى" من مالى - مر في بلال.
[سأم] نه: فيه: إن الله "لا يسأم حتى تسأموا" مبين، في لا يمل، السآمة الملل والضجر، سئم سأما وسآمة. ومنه: زوجى كليل تهامة لا حر ولا قر ولا "سآمة" أي إنه طلق معتدل في خلوه من أنواع الأذى بالحر والبرد والضجر، لا يضجر منى فيمل صحبتى. ك: مخافة "السآمة" هو كالملالة وزنا ومعنى. ج: ومنه: حتى أكون أنا التى "أسأمه" من سئمته إذا مللته. نه: عليكم "السأم"

3 / 8