770

Majmaʿ al-Amthāl

مجمع الأمثال

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

دار المعرفة - بيروت

Publisher Location

لبنان

٤٥٧٠- هُوَ أشَدُ حُمَرَةً مِنَ المًصَعة
وهو ثمر العَوْسَج أحمر ناصع الحمرة.
٤٥٧١- هُوَ عَلَى طَرَفِ الثُمَامِ
(هذا المثل مكرر قد مضى رقم ٤٥٠١)
وهو نبت ضعيف سَهْل التناول يُسَدّ به خصَاص البيوت، وقَالَوا: إنه ينبت على قدر قامة المرء.
يضرب في تسهيل الحاجة وقُرْبِ النَّجَاح.
٤٥٧٢- هُوَ حُوَّاءَةٌ
قَالَ أبو زيد: الحُوَّاءة من الأحرار، ولها زهرة بيضاء، وكأن ورقها ورق الهندبا يتسطح على الأَرض.
يضرب مثلًا للرجل الذي لاَ يبرح مكانه
٤٥٧٣- هذَا الجَنَى لاَ أنْ يُكَدَّ المُغْفُرُ
وروى أبو عمرو "لاَ أن تكد المغفر" قَالَ: لأنه لاَ يجتمع منه في سَنَة إلاَ القليل، قَالَ أبو زياد: المَغَافير تكون في الرمث والعش والثمام، والمغفر والمغفور والمغثور: لُغات.
يضرب في تفصيل الشيء على جنسه ولمن يصيب الخير الكثير.
٤٥٧٤- هُوَ يَرْقمُ فِي المَاءِ
يضرب للحاذق في صنعته.
أي من حذقه يرقم حيث لاَ يثبت فيه الرقم، قَالَ الشاعر:
سأرقم في الماء القَرَاح إليكم ... على نأيكم إن كان في الماء رَاقِمُ
٤٥٧٥- هذا بَرْضٌ مِنْ عِدٍّ
البَرَض، والبراضُ: القليل، والعِدُّ: الماء الدائم لاَ انقطاع له.
يضرب لمن يعطي قليلاَ من كثير
٤٥٧٦- هُوَ يَحْطِبُ في حَبْلِهِ
إذا كان يجيء ويذهب في منفعته، ويكون هَوَاه معه.
٤٥٧٧- هُوَ ثَاقِبُ الزَّنْدِ
وكذلك "وَارِى الزَّنْدِ"
يضرب لمن يُطْلَبُ منه الخير فيُوجدُ وفي ضده يُقَال:
٤٥٧٨- هُوَ كَابِى الزِّنَادِ، وصَلُودُ الزِّنَادِ
إذا كان نَكِدًا قليلَ الخير، يُقَال: كَبا الزند يَكْبُو، وأكبَوْتُه أنا، وفي الحديث أن أم سلمة قَالَت لعثمان ﵄ وهي تَعِظُه: يا بنى مالي أرى رَعيَّتَكَ ⦗٣٩٩⦘ عنك نافرين، وعن جَنَاحك ناقرين، لاَ تعف طريقًا كان رسول الله ﷺ يحبها، ولاَ تقتدح بزندٍ كان ﵇ أكباه، وتوخَّ حيث تَوَخَّى صاحباك فإنهما ثكما الأمر (ثكما الأمر لزماه ولم يفارقاه) ثكما، ولم يظلما، هذا حق أمومتي قضَيْتُه إليك، وإن عليك حق الطاعة، فَقَالَ عثمان ﵁: أما بعد فقد قلتِ فَوَعِيتُ، وأوصيتِ فقبلتُ، ولي عليك حق (النصتة - بالضم - الاَسم بمعنى الإنصات) النُّصته، إن هؤلاَء النفر رَعَاع ثغر، تطأطأت لهم تطأطؤ الدلاَء، وتلددت (أصل التلدد الالتفات يمينًا وشمالاَ، وأراد أنه حرص عليهم ونظر إليهم)
لهم تلدد المضطرب، فأرانيهم الحقُّ إخوانا، وأراهموني الباطلُ شيطانا، أجررْتُ المرسُونَ رَسَنه (أجررته رسنة: كناية عن أنه تركه يصنع ما شاء.)
وأبلغت الراتع مسقاته، فتفرقوا على فرقا ثلاَثا (لم يذكر في التفصيل غير فرقتين.)
فصامِتٌ صَمْتُه أنفذ من صَوْل غيره، وساعٍ أعطاني شاهده ومنعني غائبه، فأما منهم بين ألسن لِدَادٍ وقلوب شِداد وسيوف حِداد، عذرني الله منهم أن لاَ ينهى عالم منهم جاهلًا، ولاَ يَرْدَع أو يُنذر حليمٌ سفيها، والله حسبي وحسبهم يوم لاَ ينطقون ولاَ يُؤْذَنُ لهم فيعتذرون.

2 / 398