553

Majmaʿ al-Amthāl

مجمع الأمثال

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

دار المعرفة - بيروت

Publisher Location

لبنان

٣٢٠٦- أَكْسَى مِنْ بَصَلَةٍ
يضرب لمن لبس الثياب الكثيرة. قال أبو الهيثم: هذا من النوادر أن يقال للمكتسى كاسى، وقَال ابن جنى: كسا زيد ثوبا، وكسوتُه ثوبا، وقَال الفراء في بيت الحطيئة:
وَاقْعُدْ فَإنَّكَ أنْتَ الطَّاعِمُ الكاسِى ...
أراد المكسو، وقَال: هو مثل "ماء دافق"و"سر كاتم" فإذا أخذت بقول الفراء كان أكْسَى أفعل من المفعول، وهو قليل شاذ، وقد مر قبله مثله.
٣٢٠٧- أَكْفَرُ مِنْ هُرْمُزَ
قيل: لما سار خالد بن الوليد ﵁ إلى مُسَليمة وقاتَله وفرغ من قتاله أقبل إلى ناحية البصرة، فلقى هُرْمُزَ بكاظِمَةَ في جَمْعٍ أعظمَ من جمع المسلمين، ولم يكن أحد من الناس أعْدَى للعرب والإسلام من هُرْمُزَ، ولذلك ضربت العربُ به المثلَ فَقَالوا: أكْفَرُ من هُرْمُزَ، قَالوا: فخرج إليه خالد، فدعاه إلى البراز فخرج إليه هرمز، فقتله خالد، وكتب بخبره إلى الصديق رضي الله تعالى عنه، فنفَّلهُ سَلَبه، فبلغت قلنسوته مائةَ ألفِ درهمٍ، وكانت الفُرسُ إذا شَرَّفَتِ الرجل فيما بينهم جعلت قلنسوته بمائة ألف درهم.
٣٢٠٨- أَكْذَبُ أُحْدُوثَةً مِنْ أَسِيرٍ
هذا من قول الشاعر:
وأَكْذَبُ أُحْدُوثَةً مِنْ أَسِيرٍ ... وَأَرْوَغُ يَوْماَ مِنَ الثَّعْلَبِ
٣٢٠٩- أَكْذَبُ مِنْ صَبِىٍّ
لأنه لا تمييز له، فكل ما يَجْرِى على لسانه يتحدَّثُ به.
وأما قولهم:
٣٢١٠- أَكْذَبُ مِنْ قَيْسِ بْن عَاصِم
فمن قول زيد الخيل:
فَلَسْتُ بِفِرَّارٍ إذا الخَيْلُ أجْمَعَتْ ... وَلَسْتُ بِكَذَّابٍ كَقَيْسِ بنِ عَاصِمِ
٣٢١١- أَكْسَبُ مِنْ فَهْدٍ
وذلك أن الفُهُودَ الهرمة التي تَعْجِزُ عن الصيد لأنفسها تجتمع على فَهْدٍ فتى فيصيدُ لها في كل يوم شبعها.
٣٢١٢- أَكْيَسُ مِن قِشَّةٍ
هي جَرْو القِرْدِ.
يضرب مَثَلًا للصغار خاصة.

2 / 169