٣٠١٨- كالفَخِارَة بِحِدْج رَبَّتْها
قَال الخليل: الحِدْجُ: مركبٌ ليس يرَحْلِ ولا هَوْدَجْ تركبه نساء العرب.
يضرب لمن يفتخر بما ليس له فيه شَيء كما يحكى عن أبي عبيدة أنه قَال: أجْريَتِ الخيلُ للرهان يوما، فجاء فرس فسبق، فجعل رجل من النَّظَّارة يُكَبْر ويَثِب من الفرحِ، فقيل له: أكان الفرس لك؟ قَال: لا، ولكن اللجام لي.
٣٠١٩- كَيْفَ بِغُلاَمٍ أعْيَانِي أبُوه
أي إنك لم تستقم لي فكيف يستقيم لي ابنك وهو دونك؟ قَال الشاعر:
تَرْجُو الوَلِيدَ وقَدْ أعْيَاكَ وَالِدُهُ ... وَمَا رَجَاؤك بَعْدَ الوَالِدِ الوَلَدَا
٣٠٢٠- أكْذِبِ النَّفْسَ إذا حَدَّثَتْهَا
أي لا تُحَدِّثْ نفسَكَ بأنك لا تظفر، فإن ذلك يُثْبِّطُك.
سئل بشَّار المَرَعَّثُ: أي بيت قَالته العرب أشعر؟ قَال إن تفضيل بيتٍ واحدٍ على الشعر كله لشديد، ولكن أحسنَ لبيدٌ في قوله:
أكْذِبِ النَّفْسَ إذا حَدَّثَتَهَا ... إنَّ صِدْقَ النَّفْسِ يُزْرِى بِالأَمَلِ
٣٠٢١- كَدَمْتَ غَيْرَ مَكْدَمٍ
الكَدْمُ: العَضُّ، والمَكْدَم: موضع العض.
يضرب لمن يطلب شَيئًَا في غير مطلبه.
٣٠٢٢- كَطَالِبِ القَرْنِ جُدِعَتْ أذُنُهُ
العرب تقول: ذهب النعام يطلب قَرنًا فجُدِعَتْ أذنه، ولذلك يُقَال له "مُصَلَّمُ الأُذُنَيْنِ" وفيه يقول الشاعر: ⦗١٤٠⦘
مِثْلُ النَّعَامَةِ كَانَتِ وَهِيَ سَائِمَةٌ ... أذْنَاءَ حَتَّى زَهَاهَا الحَبْن والجبن
جَاءَت لِتَشْرَى قَرْنًَا أوْ تُعوِّضَهُ ... وَالدَّهْرُ فِيْهِ رَبَاحُ البَيْعُ والغَبَنُ
فَقِيلَ أُذْنَاكِ ظلم ثّمَتَّ اصْطُلِمَتْ ... إلى الصِّمَاخِ فَلاَ قَرْنٌ ولا أُذُنُ
ويقَال: طالب القَرْن الحمار، قَال الشاعر:
كَمِثْلِ حِمَارٍ كان لِلْقَرْنِ طَالِبًَا ... فآبَ بِلا أذنٍ وليس لَهُ قَرْنُ
يضرب في طلب الأمر يؤدِّى صاحبَه إلى تَلَف النفس.