Majmaʿ al-Amthāl
مجمع الأمثال
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
دار المعرفة - بيروت
Publisher Location
لبنان
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
٢٤٦٥- اعتَبِرِ السَّفَرَ بأَوَّلِهِ
يعني أن كل شَيء يعتبر بأول ما يكون منه.
٢٤٦٦- عَلَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ
الخبير: العالم، والْخُبْرُ: العلم، وسقطت: أي عثرت، عَبَّر عن العثور بالسقوط؛ لأن عادة العاثر أن يسقط على ما يعثر عليه.
يُقَال: إن المثل لمالك بن جُبَير العامري وكان من حكماء العرب، وتمثل به الفرزدقَ للحسين بن علي ﵄ حين أقبل يريد العراق، فلقيه وهو يريد الحجاز، فَقَال له الحسين ﵁: ما وراءك؟ قَال: على الخبير سَقَطْت، قلوب الناس معك، وسيوفُهم مع بني أمية، والأمر ينزل من السماء، فَقَال الحسين ﵁: صَدَقْتَنٍي
٢٤٦٧- عَاطٍ بَغْيْرِ أَنْوَاطٍ
العَطْوُ: التناول، والأنواط: جمع نَوْط وهو كل شَيء معلق، يقول: هو يتناول وليس هناك معاليق. يضرب لمن يّدَّعِي ما ليس يملكه.
٢٤٦٨- عَادَةُ السُّوءِ شَرٌّ مِنْ الْمَغْرَم
قيل: معناه مَنْ عَوَّدته شيئًا ثم منعته كان أشدَّ عليك من الغريم، وقيل: معناه أن المَغْرم إذا أديْتَه فارقَكَ، وعادة السوء لا تفارقَ صاحبها، بل توجد فيه ضَرْبَةَ لازِبٍ.
٢٤٦٩- العَجَبُ كُلُّ العَجَبِ، بيْنَ جُمَادى وَرَجَبَ
أول من قَال ذلك عاصم بن المُقْشَعِرِّ الضبى وكان أخوه أبَيْدَةُ علِقَ امرَأة الخُنَيْفِسُ بن خَشرَم الشَيباني وكان الخنيفس أغْيَرَ أهل زمانه وأشجَعَهم، وكان أُبَيْدَةُ عزيزًا مَنِيعًا، فبلغ الخنيفس أن أُبَيْدَةَ مضى إلى امرأته، فركب الخنيفسُ فرسه وأخذ رمحه وانطلقَ يرصُدُ أُبيدة، وأقبل أبيدة وقد قضى حاجتَه راجعًا إلى قومه، وهو يقول:
ألا إنَّ الخُنَيْفسَ فَاعْلَمُوهُ ... كما سمَّاهُ والدُهُ اللَّعينُ
بَهيمُ اللَّونِ مُحْتِقِرٌ ضَئِيلٌ ... لئيماتٌ خلائقهُ، ضَنِينُ
أيوعِدُنِي الخُنَيْفِسُ مِنْ بَعَيدٍ ... ولمَّا يَنْقَطِعْ مِنْهُ الوَتِينُ ⦗٢٥⦘
لَهَوْتُ بِجَارَتَيهِ وَحَادَ عَنِّي ... وَيَزْعُمُ أَنَّهُ أَنَّفٌ شَنُونُ
قَال: فشدَّ عليه الخُنَيفسُ، فَقَال أبيدة: أذكِّرُكَ حرمةَ خَشْرم، فَقَال وحُرْمةِ خَشْرَمٍ لأقتلنك، قَال: فأمْهِلْني حتى أستلئم قَال: أو يستلئم الحاسر؟ فقتله، وقَال:
أيا ابْنَ المُقْشَعِرِّ لَقِيْتَ لَيْثًا ... له في جَوفِ أَيكَتِهِ عَرِينُ
تقولُ صَدَدْتُ عَنْكَ خَنًا وجُبْنًا ... وإنَّكَ مَاجِدٌ بَطَلٌ مَتِينُ
وَإنَّكَ قَد لَهَوتَ بِجَارَتَينَا ... فَهَاكَ أُبَيْدُ لاَ قَاكَ القَرِينُ
سَتَعْلمُ أَيُّنا أَحْمى ذِمارًا ... إذا قَصُرَتْ شِمَالُكَ واليَمَينُ
لَهَوْتَ بٍها فَقَدْ بُدِّلْتَ قَبْرًا ... وَنَائِحَةً عَلَيْكَ لَهَا رَنِينُ
قَال: فلما بَلَغ نَعِيه أخاه عاصمًا لبس أطمَارًا من الثياب، وركب فرسه، وتقلَّد سيفه، وذلك في آخر يوم من جُمادى الآخَرة وبادر قَتْلَه قبل دخول رجب؛ لأنهم كانوا لا يقتلون في رجب أَحَدًا، وانطلقَ حتى وقف بفناء خباء الخُنَيفس، فنادى: يا ابن خَشْرَم، أَغِثِ المُرْهقَ فطالما أَغَثتَ، فَقَال: ما ذاك؟ قَال: رجل من بني ضبة، غصَبَ أخى امرأته فشدَّ عليه فقتله، وقد عجزت عنه فأخذ الخنيفسُ رمحه وخرج معه، فانطلقا فلما عَلمَ عَاصم أنهُ قَد بَعَدَ عَن قَومهِ داناه حتى قارنه ثم قَنَّعه بالسيف فأطار رأسه، وقَال: العجَبُ كل العجب بين جمادى ورجب، فأرسلها مَثَلًا، ورجع إلى قومه
2 / 24