Majmaʿ al-Amthāl
مجمع الأمثال
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
دار المعرفة - بيروت
Publisher Location
لبنان
١٨٧٢- أَسْرَعُ مِنْ ذِي عَطَسٍ
يعني به العُطَاس، وهذا كما يقال "أسْرَعُ من رَجْعِ العُطَاس"
١٨٧٣- أَسْرَعُ مِنَ الْيَدِ إِلَى الْفَمِ
و"أقْصَدُ من اليد إلى الفم"
قال زهير بن أبي سلمى:
بكَرْنَ بُكُورَا وَاسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ ... فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ
١٨٧٤- أَسْمَعُ مِنْ فَرَسٍ، بِيَهْمَاء في غَلَسِ
يقال: إن الفرس يسقط الشعر منه فيسمع وقعه على الأرض.
١٨٧٥- أَسْرَعُ مِنْ فَرِيقِ الْخَيلِ
هذا فَعِيل بمعنى مُفَاعل كنَدِيمٍ وجَلِيس، ويعني به الفرسَ الذي يُسَابق فيسبق، فهو يفارق الخيل وينفرد عنها.
١٨٧٦- أَسْرَعُ غَدْرَةً مِنَ الذِّئْبِ
وقال فيه بعض الشعراء:
وَكُنْت كذِئْبِ السُّوءِ إذْ قَالَ مَرَّةً ... لعمروسة وَالذِّئْبُ غَرْثَانُ مُرْمِلُ
أأنْتِ الَّتِي فِي غَيْرِ ذَنْبٍ شَتَمْتِنِي ... فَقَالَتْ: مَتَى ذَا؟ قال: ذَا عَامُ أوَّلُ
فَقَالَتْ: وُلِدْت الْعَام، بَلْ رُمْتَ غَدْرَةً ... فَدُونَكَ كُلْنِي لاَهَنَا لَكَ مَأكَلُ
١٨٧٧- أسْرَعُ مِنْ وَرَلِ الْحَضِيضِ
قال الخليل: الوَرَلُ شيء على خِلْقة الضبِّ، إلا أنه أعظم، يكون في الرمال، فإذا نظر إلى إنسانٍ مَرَّ في الأرض لا يردُّه شيء.
١٨٧٨- أَسْمَعُ مِنْ قُرَادٍ
وذلك أنه يَسْمع صوتَ أخفاف الإبل من مسيرة يوم، فيتحرك لها.
قال أبو زياد الأعرابي: ربما رحل الناسُ عن دارهم بالبادية وتركوها قِفَارًا، والقردان منتثرة في أعطان الإبل وأعقار الحياض، ثم لا يعودون إليها عشر سنين وعشرين سنة، ولا يخلفهم فيها أحد من سواهم، ثم يرجعون إليها فيجدون القردان في تلك المواضع أحياء، وقد أحَسَّت بروائح الإبل قبل أن توافي فتحركت، قال ذو الرمة:
بأعْقَارِه القِرْدَانُ هَزْلَي كأنَّهَا ... نَوَادِرُ صيصاء المبيد المحطَّمِ
إذا سمعَتْ وَطْء الركاب تَنَعَّشَتْ ... حُشَاشاتُهَا في غير لَحْمٍ ولا دَمِ
١٨٧٩- أَسْرَعُ مِنْ الْخُذْرُوفِ
هو حَجَر يُثْقَب وسَطُه فيُجْعَل فيه خيط يَلْعَبُ بها الصبيان، إذا مَدُّوا الخيطَ دَرَّ دَرِيرًا، قال يصف الفرس: ⦗٣٥٠⦘
وكأنَّهُنَّ أجادِلٌ وكأنَّهُ ... خُذْرُوف يَرْمَعَةٍ بكفِّ غُلاَم
1 / 349