157

Majmaʿ al-Zawāʾid wa-manbaʿ al-Fawāʾid

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

Editor

حسام الدين القدسي

Publisher

مكتبة القدسي

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

القاهرة

Genres

Ḥadīth
وَغِبْنَا، وَرُبَّمَا شَهِدْنَا وَغِبْتَ. ثَلَاثٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ هَلْ عِنْدَكَ مِنْهُنَّ عِلْمٌ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ خَيْرًا، وَالرَّجُلُ يُبْغِضُ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ شَرًّا؟ قَالَ: نَعَمْ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْأَرْوَاحَ فِي الْهَوَى أَجْنَادٌ مُجَنَّدَةٌ، تَلْتَقِي فَتَشَامَّ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ». قَالَ: وَاحِدَةٌ.
وَقَالَ: الرَّجُلُ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ إِذْ نَسِيَهُ إِذْ ذَكَرَهُ؟ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنَ الْقُلُوبِ قَلْبٌ إِلَّا وَلَهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةِ الْقَمَرِ، بَيْنَمَا الْقَمَرُ يُضِيءُ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ فَأَظْلَمَ، إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَأَضَاءَ، وَبَيْنَا الرَّجُلُ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ فَنَسِيَ، إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَذَكَرَ». قَالَ عُمَرُ: اثْنَتَانِ.
قَالَ: وَالرَّجُلُ يَرَى الرُّؤْيَا فَمِنْهَا مَا يَصْدُقُ وَمِنْهَا مَا يَكْذِبُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ يَنَامُ فَيَسْتَثْقِلُ نَوْمًا إِلَّا عُرِجَ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ، فَالَّتِي لَا تَسْتَيْقِظُ إِلَّا عِنْدَ الْعَرْشِ فَتِلْكَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَصْدُقُ، وَالَّتِي تَسْتَيْقِظُ دُونَ الْعَرْشِ فَهِيَ الرُّؤْيَا الْتِي تَكْذِبُ». فَقَالَ عُمَرُ: ثَلَاثٌ كُنْتُ فِي طَلَبِهِنَّ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصَبْتُهُنَّ قَبْلَ الْمَوْتِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
[بَابٌ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ]
٧٣٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: " أَنْ يَجْمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، وَكُلُّ صَاحِبِ عِلْمٍ غَرْثَانُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٧٤٠ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " يَابْنَ مَسْعُودٍ، أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " أَوْثَقُ عُرَى الْإِسْلَامِ: الْوَلَايَةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " تَدْرِي أَيَّ النَّاسِ أَفْضَلَ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي عَمَلِهِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفًا، وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلَاثٌ، وَهَلَكَ سَائِرُهُنَّ: فِرْقَةٌ أَزَّتِ الْمُلُوكَ، فَقَاتَلُوهُمْ عَلَى دِينِهِمْ

1 / 162