318

Al-Majdī fī ansāb al-ṭālibīn

المجدي في أنساب الطالبين

وقد أنشدني أبو علي ابن دانيال، وكان من ذوي رحمي رحمه الله من قصيدة أنشده اياه الشيخ أبو الحسين علي بن حماد بن عبيد العبدي الشاعر البصري رحمه الله لنفسه: قال ابن حماد ؟ فقلت له أجل * فدنا وقال جهلت قدرك فاعذر قد كنت آمل أن أراك فأقتدى * بصحيح رأيك في الطريق الانور وأريد أسأل مستفيدا " قلت سل * واسمع جوابا " قاهرا " لم يقهر قال الامامة كيف صحت عندكم * من دون زيد والانام لجعفر ؟ قلت النصوص على الائمة جاءنا * حتما " من الله العلي الاكبر ان الائمة تسعة وثلاثة * نقلا عن الهادي البشير المنذر لا زائد فيهم وليس بناقص * منهم كما قد قيل، عد الاشهر مثل النبوة صيرت في معشر * فكذا الامامة صيرت في معشر وهذا كلام حسن وحجة قوية، لان حاجة الناس الى الامام كحاجتهم الى النبي عليهما السلام، وإذا كان الله تعالى يقول " الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس " بطل أن يكون النبي يختار نفسه للناس، وبطل أن يكون للناس اختيار في النبي. وحكم النبي حكم الامام، فوجب أن يكون الامام مصطفى وأن يكون مدلولا عليه ومعصوما " عصمة الانبياء، وما ادعى أحد أن زيدا " عليه السلام نص عليه ولا ادعي له العصمة، نرجع الى كلام أبي الحسن ابن حماد في نظمه رحمه الله: قال الامامة لا تتم لقائم * ما لم يجرد سيفه ويشمر (1) فلذاك زيد حازها بقيامه * من دون جعفر فادكر وتدبر هكذا أنشدني بفتح الراء من جعفر، وهو رأي الكوفيين أعني منعه من

---

(1) كذا في جميع النسخ، وله وجه والظاهر الانسب " يشهر " من تشهير السيف كما ورد صحيحا " في " الغدير " ص 155 / 4. (*)

--- [ 159 ]

Page 158