482

Majānī al-adab fī ḥadāʾiq al-ʿArab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

بهرام جور والراعي
٣١٦ حكى أن املك بهرام جور خرج يومًا للصيد فظهر له حمار وحش فاتبعه حتى خفي عن عسكره. فظفر به فمسكه. ونزل عن فرسه يريد أن يذبحه. فرأى راعيًا أقبل من البرية فقال له يا راعي أمسك فرسي هذا حتى أذبح هذا الحمار فمسكه ثم تشاغل بذبح الحمار. فلاحت منه التفاتةٌ فرأى الراعي يقطع جوهرة في عذار فرسه. فأعرض الملك عنه حتى أخذها وقال: إن النظر إلى العيب من العيب. ثم ركب فرسه ولحق بعسكره. فقال له الوزير: أيها الملك السعيد أين جوهرة عذار فرسك. فتبسم الملك ثم قال: أخذها من لا يردها وأبصر من لا ينم عليه فمن رآها منكم مع أحدٍ فلا يعارضه بشيءٍ بسبب ذلك. (للقليوبي)
الملك المتعظ بمجنون
٣١٧ من الحكايات اللطيفة أن بعض الملوك قصد التفرج على المجانين. فلما دخل عليهم رأى فيهم شابًا حسن الهيئة نظيف الصورة يرى عليه آثار اللطف. وتلوح عليه شمائل الفطنة. فدنا منه وسأله مسائل فأجابه عن جميعها بأحسن جوابٍ. فتعجب منه عجبًا شديدًا ثم إن المجنون قال للملك: قد سألتني عن أشياء فأجبتك وإني سأسألك سؤالًا واحدًا. قال: وما هو. قال: متى يجد النائم لذة النوم. ففكر الملك ساعةً ثم قال: يجد لذة النوم حال نومه. فقال

2 / 175