al-Majālis al-Muʾayyadiyya
المجالس المؤيدية
============================================================
فتكذب بأن تجعله برشا ، وتهب الصحة فتكذب بأن تجعلها ستمما : والحياة فتكذب بأن تجعلها موتا: مما بشاكل ذلك مما اذا استقر في نفس المرء انه حصل منها على مثالة صحيحة وجدها معلولة مكسورة ، فيقع الاستدلال
من جميع هذا على كون الدنيا دار الكذب : وانه لما كان انبياء الله عليهم السلام واولياءه رجال الآخرة الي هي دار الصدق ، والناطقين عنها و الداعين اليها والمفيدين صورة النفوس منها استحقوا اسم الصدق
والصادقين ، قال الله سبحانه : " يتا أيبها الذرين آمتنوا اتقوا الله و و كونوا مع الصتادقين" (1) والمعني به الصادقون من هذا الوجه كما
سيل الصادق جعفر بن محما صلوات الله عليه عن الآية فقال : نحن الصادقون وايانا عي به. وهذا خلاف ما يتصوره العامة فى تفسيرها انهم الصادقون في افظهم كيف قاموا وكيف قعدوا وكيف اعطوا وكيف أخذوا: و اشترط لكم في المجلس المتقدم ان يلقى اليكم زيادة في الشرح يشرح الله
64 به لكم صدورا ا ويزيدكم على نوركم نورا، فنقول وبالله التوفيق: ان الذي يدل على (4) وجود الكذب والتحريف في دار الكثافة وامتناع وجودهما في دار البساطة : ان الانسان اذا أراد ان يكذب فلا يمكنه ما دام القمول في سر نفسه . ولم تخرجه الى الوجود بلفظه : وانما يكذب عند خروجه الى الخارج ونجسمه بالالفاظ والحروف: فقاء علمنا امتناع وجود الكذب والاعوجاج حيث تكيون اللطافة والبساطة . من الدار الآخرة الي تفتزي اليها النفوس البشرية ، كما لا وجود للكذب في النفس الا اذا اخرجت كلمة فمتجسمت بالالفاظ وقد قال الله سبحانه : "يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وكرنوا مع الصادقين " واصادفون هم المترجمون عن عالم الطافة : والمفيدون صور النفوس منها عى ما قدمنا شرحه ، وهي الصور المكوتية ، ولا يكون فيها عوج . والكاذبون هم الذين يأخذون أمثلة (1) سورة :119/9.
(2) من : ستلت 5
Page 470