775

============================================================

بحانه المنكرين للقرآن الصامت على أن يأتوا بسوره من مثله : ان كان و ذلك مما يأتي بالاختلاق والاختراع : وكمثله قرر المنكرون للقرآن الناطق الذي هو الوصي عليه السلام أن يأتوا بحد من الحنود الجارين في مضماره ان كان يمكن من جهة انتراع الرأي والابتداع (1)، وسميت سورة القرآن سورة لما فيها من الشرف والارتفاع ، فكأنه لم تنزل على النبي (ص) سورة الا وتجددت له بها رفعة ، ثم انها في اشتمالها من ذكر التوحيد وذكر الرسول(ص) وواجب الأمر والنهي وخير ما كان ويكون ، على مثل ماكان 586 ويكون عليهسور المدينة الجامعة لاسباب الخيرات والنعم والبركات و كذلك كل حد جار في رتبة الوصاية والامامة فهو على مثل ما يكون عليه السور المبي على المدينة العامرة (2) بالخيرات ؛ المشتملة على البركات ، في معرفة حقية: التوحيد من غير تشبيه ولا تعطيل ، ومعرفة الحدود الروحانية والجسمانية التي بها يقوم صلاح المعاد ، كما بالمدينة العامرة يقوم صلاح المعاش : فقد وقعت المطالبة عليهم ان يقيموا حدا من هذه الحدود من بفوم مقام سورة من سور القرآن ، والخطاب جامع للجهتين والحجة واقعة عل الفريقين ظاهرا وباطنا ، وههنا كلام من حيث الظاهر معلوم ان النبي اص) مبعوث الى العرب والعجم كما قال الله تعالى : "وما أرسلناك الالا كافة للناس بشيرا ونذ يرآ" (3) وكما قال النبي (ص) : بعثت ال الأبيض والأحمر وان القرآن الذي هو معجزته عليه السلام عربي الفظ فله أن يطاول العرب به، ويطالبهم بمثله ، فاما أن يتخذه معجزة (4) عند العجم الذي لا خبرة لهم با عربية ولا دربة . فلا يجوز ، فاذا هو ذو ه معجزة عند العرب وليس بني معجزة ا عند العجم، ان كان (1) الابتداع : الابداع في ذ (2) العامرة : المعمرة في ذ (3) سورة :28/34 (4) معجزة : عيزة في ذ 411

Page 431