656

============================================================

غرج اليكم ويجود به أثمتكم عليكم وهو الذي قال الله تعالى فيه : " إلا قليلا مما تأكلون " 11) من كثير نرك في سنبلة ، واستبقى على جملة، وانما القصد به استثناء صوركم لدار البقاء: فإذا توجهت صوركم الجسمية لفناء في دار الفناء ثم اقامة الحجة عليكم للوقت الذي اخبر الله سبحانه 411ا عنه في كتابه: " هتل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه مين قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق"(2، ثلاتكونوا من الذين نسوه من قبل وغمطوا حق أولياءهم فيه إذغلبهم الهوى والجهل: فتلقوا باقبال من هممكم عليه ومدوا لاسماعكم اليه ، فانه يفيد لكم مجدا من حيث لا تشعرون. وبعقد لنفوسكم صورة كصورة الأجنة في الأرحام وانتم لا تبصرون ، قل الله تعالى : " مثلتهم كمتثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم و تركتهم. في ظلمات لا يبصرون" 30) قال بعض أهل التفسير : انه عني بالنار (14 غير النار المألوفة ، وانما هي سلطان الشريعة ، فلما قوي واستفاض فأضاءت ما حونه بتشعبه الى كل جانب واخذه كل مأخذ قريب آو بعيد . ذهب الله بنورهم، آي سلبهم حظهم منه ونزخ لهم

412 نصيبهم عنه : ومذا محض التأويل ساقهم الله ا بنواصيهم اليه، وأخذ بخناقهم الى الوفود عليه ، وكذلك فقد اجمعوا ان النار مي السلطان لم يراها في منامه : والعجب انهم يعترفون بهذا كله فإذا جيء بهم الى قصة موسى : "أنس مين جانب الطور نارآه 50، نسوا ذلك كله وتركواجميعه ، وحملوا الأمر فيه على هذا الظاهر المحض : وأوهموارن (1) سورة:47/12.

(2) سورة:9317.

(3) سورة:17/2.

(4) بالنر : بالناس فيق.

() سورة:21/28.

(6) وأوهموا : سقطت في ذ .

292

Page 312