al-Majālis al-Muʾayyadiyya
المجالس المؤيدية
============================================================
واعتماد التقوى والبر فهو من المتاجر الرابحة ، المؤدية الى العقبى الحميدة الصالحة والمقصود بمعنى الربح النمو والزيادة والانسان يقبل من النمو والزيادة بلطيفه الذي هو نفسه ما لا ترتقي إليه الأوهام : وليس يكاد ينال شيئا من هذه المثالة الكثائف التي هي الأعراض والأجسام ، اذ كان اللي (ص) في عصره والامام في عصره يحمل نفوس العالمين بقوة علمه ويضبطها بروابط عزمه وحزمه ، وكذلك العلماء على أقدارهم يحمل منهم كل عالم نفوس عالم والحمال الجليد اذا حمل مثل وزنه أو مثله فقد قضى اقصى ما كان عليه، وقد استفاض في الروايات الي يرزيها قصاص العوام عن النبي (ص) ان العبد المثاب الذي آمن واتقى سيكون له في الجنة قصر 40 عرضه كعرض السماء اضعانا مضاعفة ، وانما خوطبوا على اشيء خفي عليهم محصوله وبقيت لهم قشوره ، وذلك لأنهم فزعوا الى الأهواء والآراء وتخلوا عن الهداة والادلاء ، فغرب عنهم علم الروحانيات (1) الذي يقبل التضعيف ، واعتمدوا في الجسمانيات (2، هذا الركيك من القول الضعيف ، ولئن كان القصور على عظمة وكبره مذخورأ لهذا الجسم على صغره فحقيق ان يستوحش (2) منه أكثر من أن يستأنس به اذ أخرجوا القادير النفسانية على الأشكال الطبيعية الجسمانية ، لما غلبتهم الآراء وعميت عليهم الأنباء ، وكانوا بمن قال الله تعالى سبحانه يهم : "يحلمون ظا هرا مين التحياة الدنيا وهم. عن الآخيرة هيم. غافيلون" (4) والانسان ما دام في دار الدنيا وهو في قرار الدعوة حضن (5) الأئمة فإنه كالجنين المستجن في المشيمة ولذلك قال النبي (ص) : السعيد من سعد في بطن أمه ، والشقي من شقي في بطن أمه ، ولولا صواب التأويل لكان هذا (1) الروحانيات : الروحانية في ذ (2) الجسانيات : الجسمانية في ذ (3) يستوحش : يتوحش في ذ 4) سورة:7130.
ه حفن : حصنت في ذ 245
Page 305