al-Majālis al-Muʾayyadiyya
المجالس المؤيدية
============================================================
وأنا الآخر : ان الحساب أصل لجميع خلقة الله سبحانه من عالم الطببعة وعالم العقل ، بقول الله سبحانه: "لتخلموا عدد السنين والتحيساب ما خلق الله ذليك إلاء بالحق " (1) وان غاية الحساب هي من واحد 214 الى ألف وما بعد ذلك تكرار (2) ، وان أقسامه أربعة ا أحاد وعشرات ومثات وألوف ، وهي أمثلة على حدود الله سبحانه في عالم الخلق وعالم الأمر، وللحساب طرفان أول وآخر، فالأول الواحد الذي هو علة الحساب [ومنه بنائه ، والآخر الألف الذي هو غاية الحساب)3 واليه انتهائه ، وليس في الحساب ما يستحق ان يسمى العلة المطلقة غير الواحد الذي هو في الطرف الأول ، ولا ما يستحق أن يسمى المعلول المطلق غير الألف الذي هو في الطرف الآخر ، وكل ما بينهما من الأعداد فهو في ذاته علة ومعلول ، والعلة والمعلول كالوالد والمولود ، وذلك أن الاثنين بالنسبة الى الواحد ولد ، وعند النسبة الى الثلاثة والد ، والثلاثة بالنسبة الى الأثنين ولد ، وبالنسبة الى الأربعة والد ، وعلى ذلك يجري امر الأعداد كلها غير الواحد الذي هو أب للجميع ، ولا أب له ، والألف الذي هو مولود الجميع ولا مولود له ، واذا كانت الصورة هذه كان الواحد والألف غايني الخلق والأمر ، أحدهما الأول الذي لا أول قبله ، 215 وأحدهما الآخرالذي لا آخر بعده ، وكان زمام الطرفين ا بيد(،) علي بن أبي طالب ، والوصول اليهما من جهته (5) بما قدمناه من الدليل في امتناع الوصول الى نلاخلاص في كلمة الشهادة التي مي المعنى الأول بارشاده وهدابنه ، وان من حجب عن اخلاص الشهادة أولا حجب عن دار الثواب آخرا ، فهو كما قال عليه السلام : أنا الأول وأنا الآخر (1) سورة : 5110.
(2) تكررا : تكرير في ق (2) سقطت الكلمات المحصورة في ذ: (4) بيد : بيدي في ذ ه) جهته : جهتها فيق ب 15
Page 177