قال: وقلت يوما لإهل صنعاء بعد أن دخل ابن وردان صنعاء بعساكره وخرج منها، وقد قعدت مع نفر منهم في السرار فقلت لهم: أضر بكم هذا السلطان وعساكره. قالوا: نعم.
قلت: وفقهاؤكم وعلماؤكم، يقولون:/20/ليس لكم منهم نصفة لا في الدنيا ولا في الآخرة، وذلك أنهم اعتقدوا أن عيث هذا العسكر وعبثه كان بقضاء الله وقدره، فليس لكم أن ترغبوا إلى الله عز وجل وتسألوه أن ينصفكم من قضاءه وقدره، فتقولون: اللهم، انصفنا من قضائك وقدرك. والثانيه: أن علماءكم أيضا رووا لكم أن النبي صلى الله عليه، قال: ((ادخرت شفاعتي لإهل الكبائر من أمتي))، فإذا كان رسول الله صلى الله عليه يشفع لهؤلاء، فما الذي تقع في أيديكم؟ ثم قلت لهم: أما نحن والحمدلله فنرجو لنصفه فيما يصيبنا من أعداء الله في الدنيا والآخرة، لأنا نعهد أن الله سبحانه لا يرضى بفعل العصاة، ولا يقضي بشيء منه، لقوله تعالى: {يقضي الحق} [غافر: 20]، وكذلك قولنا واعتقادنا في الرسول أنه لا يشفع لإحد من العصاة، لقول الله سبحانه فيه وفي إخوانه النبيين جميعا: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون} [الأنبياء: 28].
Page 26
بسم الله الرحمن الرحيم
(2)مجلس [في معنى الهدى والضلال]
(3)مجلس [في الهدى والضلال]
(4)مجلس [حول الجبر والإختيار]
(5)مجلس [الفرق بين الموحد والملحد]
(6)مجلس [مع رجل من الإمامية في علم الإمام]
(7)مجلس [مع إمامي في ما تستحق به الإمامة]
(8)مجلس [في صوم يوم الشك والخلاف في ميراث الجد والقتال بين
(9)مجلس [في أن العلماء لا يختلفون]
(10)مجلس [في معنى قوله تعالى:إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم]
(11)مجلس
(12)مجلس [هذا هو المجلس الأول مع زياده]
(13)مجلس [هذا المجلس الثاني]
(14)مجلس [إن الله لا يأمر بمالا يريد]
(15)مجلس
(16)مجلس [في الشفاعة]
(17)مجلس [في قوم غرقوا في البحر]
(18)مجلس [في صفة الراجي لرحمة ربه]
(19)مجلس [في الجبر والشفاعة]
(20)مجلس [في الفرق بين الخروج عن أمر الله والخروج عن علمه]
(21)مجلس [عن مكان الجنة]
(22)مجلس [في معنى قوله تعالى: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن