36

Mahsul

المحصول في أصول الفقه

Investigator

حسين علي اليدري - سعيد فودة

Publisher

دار البيارق

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩

Publisher Location

عمان

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة فِي مُطلق لَفْظَة افْعَل قَالَ بعض النَّاس هِيَ مَحْمُولَة على الْإِبَاحَة لِأَنَّهُ مُتَيَقن وَغير ذَلِك مَشْكُوك وَقَالَ آخَرُونَ محملها الْوُجُوب لِأَنَّهُ هُوَ الظَّاهِر مِنْهُ وَقَالَ أهل الْحق يتَوَقَّف فِيهِ أَو لَا يَصح دَعْوَى بِشَيْء فِيهِ لِأَن من تعلق بِالْإِبَاحَةِ فَهُوَ من فرع الِاسْتِصْحَاب الفقهي هُوَ من أصعب الْأَدِلَّة وَلِأَنَّهُ ادّعى الْأَقَل وَلَا أقل فِي مَسْأَلَتنَا بل كل معنى مِنْهَا مُسْتَقل وَأما من تعلق بِالْوُجُوب فَلَا يَخْلُو أَن يَدعِي ذَلِك نظرا أَو خَبرا وَالنَّظَر لَا طَريقَة لَهُ فِي مَسْأَلَتنَا لِأَن النّظر الْعقلِيّ لَا مجَال لَهُ فِيهِ وَالنَّظَر الشَّرْعِيّ وَهُوَ الْقيَاس لَا يسوغ إثْبَاته وَأما الْخَبَر فَلَا يَخْلُو أَن يَدْعُو ذَلِك أَو شرعا أَو آحادًا أَو تواترًا وَشَيْء من الْقسمَيْنِ لم يُوجد فِي وَاحِد من الْقسمَيْنِ وَلَو وجد فِيهِ الْآحَاد لم تستقل بإثباتها فَوَجَبَ التَّوَقُّف وَآل الْأَمر إِلَى العقد الَّذِي عَقدنَا فِي الْمَسْأَلَة الَّتِي قبلهَا وَالْمُخْتَار فِيهَا الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة فِي اشْتِرَاط الْعلم بالتمكن من الْأَمر قبل الْفِعْل قَالَ أَبُو هَاشم من الْمُعْتَزلَة لَا يجوز وَقَالَ القَاضِي ﵀ يجوز وَالْمَسْأَلَة مترددة من عبارتهم وعَلى كل حَال هِيَ رَاجِعَة إِلَى الأَصْل السَّابِق وَهُوَ تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق

1 / 56