535

al-maghāzī

المغاز

Editor

مارسدن جونس

Publisher

دار الأعلمي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٩/١٩٨٩.

Publisher Location

بيروت

وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا، كَانَ ثَعْلَبَةُ عَاهَدَ اللهَ يَوْمَ أُحُدٍ لَا يُوَلّي دُبُرًا أَبَدًا بَعْدَ أُحُدٍ. ثُمّ ذَكَرَ أَهْلَ الْإِيمَانِ حِينَ أَتَاهُمْ الْأَحْزَابُ فَحَصَرُوهُمْ، وَظَاهَرَتْهُمْ بَنُو قُرَيْظَةَ فِي الْخَنْدَقِ فَاشْتَدّ عَلَيْهِمْ الْبَلَاءُ، فَقَالُوا لَمّا رَأَوْا ذَلِكَ:
هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ [(١)]، وَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْبَقَرَةِ:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ [(٢)]، وَفِي قَوْلِهِ: رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ [(٣)]، يَقُولُ قُتِلَ أَوْ أُبْلِيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ، أَنْ يُقْتَلَ أَوْ يُبْلَى، وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا، مَا تَغَيّرَتْ نِيّاتُهُمْ.
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا [(٤)]
حَدّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُجَاهَدٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فَقَالَ: هَذَا مِمّنْ قَضَى نَحْبَهُ.
ذِكْرُ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ
مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، رَمَاهُ حِبّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ فَمَاتَ، وَيُقَالُ رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيّ، وَأَنَسُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَمِ بْنِ زَعُورَاءَ بْنِ جُشَمِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ، قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، رَمَاهُ بِسَهْمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ الْأَشْهَلِيّ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بنى عويف فقتله.

[(١)] سورة ٣٣ الأحزاب ٢٢.
[(٢)] سورة ٢ البقرة ٢١٤.
[(٣)] سورة ٣٣ الأحزاب ٢٣.
[(٤)] سورة ٣٣ الأحزاب ٢٤.

2 / 495