443

al-maghāzī

المغاز

Editor

مارسدن جونس

Publisher

دار الأعلمي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٩/١٩٨٩.

Publisher Location

بيروت

فَلَمّا نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى التّمْرِ مُصَنّفًا قَالَ: اللهُمّ بَارِكْ لَهُ! ثُمّ انْتَهَى إلَى الْعَجْوَةِ فَمَسّهَا بِيَدِهِ وَأَصْنَافَ التّمْرِ، ثُمّ جَلَسَ وَسَطَهَا ثُمّ قَالَ: اُدْعُ غَرِيمَك. فَجَاءَ أَبُو الشّحْمِ فَقَالَ: اكْتَلْ! فَاكْتَالَ حَقّهُ كُلّهُ مِنْ حَبْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْعَجْوَةُ، وَبَقِيّةُ التّمْرِ كَمَا هُوَ. ثُمّ قَالَ: يَا جَابِرُ، هَلْ بَقِيَ عَلَى أَبِيك شَيْءٌ؟ قَالَ، قُلْت: لَا. قَالَ: وَبَقِيَ سَائِرُ التّمْرِ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ دَهْرًا وَبِعْنَا مِنْهُ حَتّى أَدْرَكَتْ الثّمَرَةُ مِنْ قَابِلَ، وَلَقَدْ كُنْت أَقُولُ:
لَوْ بِعْت أَصْلَهَا مَا بَلَغَتْ مَا كَانَ عَلَى أَبِي مِنْ الدّيْنِ، فَقَضَى اللهُ مَا كَانَ عَلَى أَبِي مِنْ الدّيْنِ. فَلَقَدْ رَأَيْتنِي وَالنّبِيّ ﷺ لَيَقُولُ: مَا فَعَلَ دَيْنُ أَبِيك؟ فَقُلْت: قَدْ قَضَاهُ اللهُ ﷿. فَقَالَ: اللهُمّ اغْفِرْ لِجَابِرٍ!
فَاسْتَغْفَرَ لِي فِي لَيْلَةٍ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرّةً.
حَدّثَنِي عَائِذُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: اسْتَخْلَفَ رسول الله ﷺ على الْمَدِينَةِ عُثْمَانَ بْنَ عَفّانَ ﵁.
غِزِوِة دُومَةِ الْجَنْدَلِ
فِي رَبِيعٍ الْأَوّلِ عَلَى رَأْسِ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ شَهْرًا. خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوّلِ، وَقَدِمَ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ.
فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ. وَحَدّثَنِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أَبِي بَكْرٍ، فَكِلَاهُمَا قَدْ حَدّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَغَيْرُهُمَا قَدْ حَدّثَنَا أيضا.

1 / 402