على بابها … (^١) مكتوب عليه بعد البسملة: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ في السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ (^٢) الآية. وهذه الكتابات والتزينات في هذا المحل أيضًا مما يشغل الخاطر، ويذهل الناظر، ويفرق القلب الحاضر، إلهاءلخواطر المسلمين إلى قراءته، [إذ لاقلب أجمع وأعلى وأرفع من قلب] (^٣) سيد الأنام ﵊، وقد ألهته عن صلاته خميصة فقال: «اذهبوا بِخَمِيصَتي (^٤) هذه إلى أبي جهم (^٥)، وائتوني بأنبِجانِيَّةِ (^٦) أبي جهم، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي» (^٧)
فإن قيل: قد زخرفت المساجد في الأعصر الأولى … فما أنكر عليهم أهل زمانهم ومن بعدهم.
روى الزبير أن عمر بن عبد العزيز ﵁ لما فرغ من بنيان المسجد
(^١) سطر غير تام في الأصل.
(^٢) سورة (البقرة) آية رقم: ١٤٤.
(^٣) ومابين المعقوفين طمس في الأصل والمثبت من وفاء الوفا ١/ ٣٧٧.
(^٤) كساء أسود مربع له علمان. القاموس (خمص) ص ٦١٨.
(^٥) أبو جهم بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي. قيل: اسمه عامر. وقيل عبيد بن حذيفة. أسلم عام الفتح، كان مقدمًا في قريش، عالمًا بالنسب، أحد الذين دفنوا عثمان ﵁، توفي في آخر خلافة معاوية. أسد الغابة ٦/ ٥٨، الإصابة ٤/ ٣٥.
(^٦) أنبجانية: كساء يُتَّخذ من الصوف له خمل ولا علم له، وهي من أدون الثياب الغليظة، منسوبة إلى منبج، المدينة المعروفة، وقيل: إنها منسوبة إلى موضع اسمه أنبِجان. اللسان (نبج) ٢/ ٣٧٢.
(^٧) عن أم المؤمنين عائشة ﵂، أن النبي ﷺ صلّى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي … الحديث.
… أخرجه البخاري، في الصلاة، باب إذا صلّى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها، رقم:٣٧٣،١/ ٥٧٥. ومسلم، في المساجد، باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام، رقم:٥٥٦، ١/ ٣٩١.