وقال قيس بن مكشوح (^١)، لعمرو بن معدي كرب (^٢):
كلُّ أبَوَيَّ من عَمٍّ وخالِ … كما بَيَّنْتُهُ للمجدِ نامِ
وأعمامي فوارسُ يومَ لَحْجٍ … ومرجح-إن شكوت-ويومَ شامِ
مَرْحَب، كمَقْعد: طريقٌ بين المدينة وخيبر، له ذِكْرٌ في المغازي.
قال الرَّاوي في غزوة خيبر: إنَّ الدَّليل انتهى برسول الله ﷺ إلى موضع له طريقٌ إلى خيبر، فقال يا رسول الله: إنَّ لها طرُقًا تُؤتى منها كلِّها. فقال رسول الله ﷺ: «سَمِّها لي». وكان رسول الله ﷺ يحبُّ الفأل والاسم الحسن ويكره الطِّيرة (^٣) والاسم القبيح. فقال الدليل: لها طريق يقال له: الحَزْن. قال: (لا تسلكها). قال: لها طريق يقال لها: شاس. قال: (لا تسلكها). قال: لها طريق يقال لها: حاطب. قال: (لا تسلكها)، ما رأيتُ كالليلة اسمًا أقبح)! [فقال بعض رفقائهم] (^٤) فسمِّ /٤٢٥ لرسول الله ﷺ، قال: لها طريق واحدةٌ لم يبق غيرها، اسمها مَرْحب. فقال رسول الله ﷺ: «نعم اسلكها»! فقال عمر
(^١) قيس بن المكشوح المرادي، تقدَّم ذكر أبيه. كان سيد قومه، وهو ابن أخت عمرو بن معدي كرب، ولما ظهر أمر رسول الله ﷺ طلب منه عمرو أن يذهب معه ليلقاه فرفض، ثم إنه أسلم بعد، وشارك في قتل الأسود العنسي، وفي القادسية. قاتل في صفين مع علي بن أبي طالب وقتل بها. معجم الشعراء ص ٣٢٣، أسد الغابة ٤/ ١٤٧، الإصابة ٣/ ٢٧٤.
… والأبيات في معجم الشعراء ص ٣٢٣، سمط اللآلي ١/ ٦٤، معجم البلدان ٥/ ١٠٢.
(^٢) فارس زبيد، وشاعر محسن، أسلم في حياة الرسول ﷺ، ثم ارتد مع مرتدي اليمن، ثم عاد إلى الإسلام، وشهد الفتوحات وأبلى فيها بلاءً حسنًا، وأصيبت عينه يوم اليرموك. توفي في خلافة عثمان بن عفان. معجم الشعراء ص ٢٠٨، أسد الغابة ٣/ ٧٧٠، الإصابة ٣/ ١٨.
(^٣) حديث: كان رسول الله ﷺ يحبُّ الفأل الحسن، ويكره الطيرة. أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٣٢ من حديث أبي هريرة، ونحوه في الصحيحين من حديث أنس بن مالك ﵁: أخرجه البخاري، في الطب، باب لاعدوى، رقم:٥٧٧٦، ومسلم، في السلام، باب الطيرة والفال ومايكون فيه من الشؤم، رقم:٢٢٢٤.
(^٤) سقط مابين المعقوفين في الأصل، والمثبت يقتضيه النص، وهو في معجم البلدان ٥/ ١٠٢.