867

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

والشافعي وأحمد، وأما عند أبي حنيفة: فهي ركعتان في كل ركعة ركوع واحد وسجودان، كسائر الصلوات.
وتصلى الخسوف والكسوف بالجماعة عند الشافعي وأحمد، وفرادى عند أبي حنيفة، وأما عند مالك: تصلى كسوف الشمس جماعة، وخسوف القمر فرادى.
* * *
١٠٤٨ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: جهَرَ النبيُّ ﷺ في صلاةِ الخُسوفِ بقِراءتِه.
قولها: "جَهَرَ النبي ﷺ في صلاة الخسوفِ بِقراءتِهِ": أرادت بـ (الخسوف): القمر؛ لأن خسوف القمر يكون بالليل، فيجهر بالقراءة فيها، ولا يجهر بالقراءة في كسوف الشمس كصلاة الظهر والعصر.
* * *
١٠٤٩ - عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: خَسَفتْ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ، فصلَّى رسولُ الله ﷺ والناسُ معَه، فقامَ قِيامًا طويلًا نَحوًا من سورةِ البقَرةِ، ثم ركعَ ركوعًا طويلًا، ثم رفعَ رأْسَه، فقامَ قيامًا طويلًا وهو دُونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأول، ثم رفع ثم سجَدَ، ثم قامَ فقامَ قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأول، ثم رفعَ فقامَ قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثم رفعَ، ثم سجدَ، ثم انصرفَ وقد تَجَلَّتْ الشَّمسُ فقال: "إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ الله، لا يَخْسِفان لمَوتِ أحدٍ ولا لحَياتِه، فإذا رأَيتُم ذلكَ فاذكروا الله"، قالوا: يا رسولَ الله!، رأَيناكَ تناولتَ

2 / 359