842

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "صلَّى مع رسول الله ﵇ يومَ ذاتِ الرِّقَاع صلاةَ الخوف"، (ذات الرِّقاع): غزوةٌ غزاها رسول الله ﵇ في السَّنة الخامسة من الهجرة، فلَقِيَ المسلمون الكفار، فخافوهم فصلَّى رسول الله ﵇ هذه الصلاة، ثم انصرف المسلمون والكفار، ولم يجرِ بينهم حربٌ.
سُمِّيَتْ تلك الغزوة (ذات الرِّقاع)؛ لأن تلك الغزوة كانت بأرضِ كانت ألوانُها مختلفة من سوادٍ وبياضٍ وصفرةٍ وحمرةٍ، كالرِّقَاع المختلفة في الألوان.
قوله: "وأَتمُّوا لأنفسهم"؛ أي: صلَّت الطائفة الأولى الركعة الثانية منفردين وَسَلَّمُوا.
قوله: "وجاءَتِ الطائفةُ الأخرى وأتمُّوا لأنفسهم"؛ أي: صلوا الركعة الثانية منفردين من غير نِيَّةِ المُفَارقة، ومن غير تسليم، بل جلسوا في التشهد، وسلم رسول الله ﵇ بهم، وبهذه الرواية عمل الشافعي ومالك.
* * *
٩٩٧ - قال جابر: أَقْبَلْنا معَ رسولِ الله ﷺ حتى إذا كنا بذاتِ الرِّقاعِ فنُودِيَ بالصلاةِ، فصلى بطائفةٍ ركعتينِ، ثم تأخَّروا، وصلَّى بالطائفةِ الأُخرى ركعتَينِ، فكانَت لرسولِ الله ﷺ أربعَ ركعاتٍ وللقومِ ركعتانِ.
قوله: "أقبلنا مع رسول الله ﵇ ... " إلى آخره.
هذه الروايةُ مخالفةٌ لِمَا قبلَها مع أنَّ الموضعَ واحدٌ، ويحتمل أن رسول الله ﵇ صلى بهذا المَوْضعِ مرتين؛ مرة كما رواه سَهْلُ بن أبي حَثْمَة وغيره، ومرة كما رواه جابر.
* * *

2 / 334