743

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

٨٠٠ - وقال: "إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا".
قوله: "فليؤذِّنْ أحدُكم وليؤمَّكم أكثركم قرآنًا"، رواه عمرو بن سَلِمَة، يعني: كلُّ مَن يؤذِّنُ يجوزُ، ولكنْ مَنْ هو أكثرُ صلاحًا وعدالةً أَولى؛ لأنه يؤذِّنُ على المواضع المرتفعةِ، ويطَّلِعُ على بيوت الناس، فليكنْ صالحًا كي لا ينظرَ إلى ما لا يجوزُ، وليحفظ الوقتَ كي لا يؤذِّنَ قبل الوقت، أو بعدَ فوته، وليؤمَّ القومَ أَعْلَمُهم.
وكنية عمرو أبو بُرَيد (١)، وجدُّه قيس.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٨٠١ - قال أبو ذَرٍّ ﵁: "لِيُؤَذَّنْ لَكُمْ خِيارُكُم، وَلْيَؤُمَّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ".
قوله: "ليؤذِّنْ لكم خِيارُكم"، أراد بالخِيَارِ الصُّلَحاءَ؛ لأن الخِيَار جمع خَير.
* * *
٨٠٢ - وقال أَنَسٌ ﵁: إنَّ النَّبيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابن أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى.
قوله: "استخلَفَ ابن أم مَكْتُوم يَؤُمُّ الناسَ وهو أعمى"؛ يعني: أقام رسولُ الله ﵇ ابن أمِّ مَكْتومٍ مُقامَ نفسِه في مسجد المدينة حين خرج عليه

(١) في "ت" و"ش" و"ق": "وكنية أبي عمرو أبو زيد"، والصواب ما أثبت.

2 / 235