695

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

مثلُ ما كان له، فلو أخذتُه لكان لي ما كان لسليمان ﵇ من تسخير الجن، وحينَئذٍ لا يكون دعاؤُه مقبولًا، ولا يجوز أن يكون دعاؤُه مردودًا، فلأجل هذا ما أخذتُه.
"فرددتُه"؛ أي: دفعتُه عن نفسي "خاسئًا"؛ أي: محرومًا بعيدًا عن مراده.
* * *
٧٠٢ - وقال: "مَنْ نابَهُ شَيْءٌ في صَلاتِهِ فَلْيُسَبحْ، فَإنَّما التَّصْفيقُ لِلنِّساءِ".
٧٠٣ - وقال: "التَّسْبيحُ لِلرِجالِ، والتَّصْفيقُ لِلنِساءِ".
"نابه شيء"؛ أي: نزل عليه أمرٌ في الصلاة، مثل: أن يدعوه أحدٌ ويسأذنه في دخول البيت، ولم يعلم ذلك الأحد أنه في الصلاة فَلْيقُلْ المُصلِّي: سبحان الله؛ ليعلمَ ذلك الأحدُ كونَه في الصلاة، وإن كانت امرأةً فَلْتضرِبْ بطنَ كفِّها اليمنى على ظهر كفِّها اليسرى.
و"التصفيق": ضرب إحدى اليدَين على الأخرى.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٧٠٤ - قال عبد الله بن مَسْعود ﵁: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلى النَّبيِّ ﷺ وهُوَ في الصَّلاةِ قَبْل أن نَأْتيَ أَرْضَ الحَبَشَةِ فَيَرُدَّ عَلَيْنا، فَلَمَّا رَجَعْنا مِنْ أَرْضِ الحَبَشَةِ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، حتَّى إذا قَضى صَلاتَهُ قالَ: "إنَّ الله تَعالى يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ ما يَشاءُ، وإنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لا تَكَلَّمُوا في الصَّلاةِ"، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ.

2 / 187