1189

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١٦١٢ - وقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ أسْرَعَ الدُّعاءِ إجابةً دعوةُ غَائبٍ لغَائِبٍ".
قوله: "إنَّ أسرعَ الدعاءِ إجابةً دعوةُ غائبٍ لغائبٍ"؛ يعني: إذا دعا أحدٌ لغائب يُستجابُ دعاؤه له؛ لأنه بعيدٌ عن الرياء والطمع، بل لا يدعو غائبٌ لغائب إلا خالصًا لله، وما كان خالصًا لله يكون مقبولًا.
روى هذا الحديث عبد الله بن عمر.
* * *
١٦١٣ - وقال عُمر بن الخَطَّاب ﵁: اسْتَأْذَنْتُ النبيَّ ﷺ في العُمْرَةِ، فأذِنَ لي وقال: "أشْرِكْنَا - يا أُخَيَّ - في دُعائِكَ، ولا تَنْسَنَا"، فقالَ كلمةً ما يَسُرُّني أنَّ لي بها الدُّنيا.
قوله: "فقال كلمةً"؛ يعني: فقال لي رسولُ الله ﵇ كلمةً.
قوله: "ما يسرُّني أن لي بها الدنيا"، (ما) للنفي، والباء في (بها) للبدل؛ يعني: لو كان لي جميعُ الدنيا بدل هذه الكلمة ما فرحت به، بل كنت بهذه الكلمة أشدَّ فرحًا من أن تكون لي الدنيا، والكلمةُ التي فرح بها عمرُ يحتمل أن تكون قوله ﵇ لعمر: "يا أُخَيَّ"، ويحتمل أن يكون قوله ﵇: "أشرِكْنا في دعائك"؛ فإن طلبَ رسول الله ﵇ من عمر أن يُشرِكَ خيرَ المخلوقات في دعائه تعظيمٌ لعمر، ومنصبٌ له.
وهذا تعليمٌ للأمة؛ فإنه ﵇ مع علوِّ شأنه، وكونه خيرَ المخلوقات، رغبَ في دعاء عمر، فأنْ نرغبَ في الدعاءِ أولى وأليقُ.
* * *
١٦١٤ - وقال رسولُ الله ﷺ: "ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حينَ يُفْطِرُ،

3 / 130