1106

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

ولا تَزِدْ على ذلكَ".
قوله: "تصومُ النهارَ وتقومُ الليلَ"؛ أي: تصوم النهارَ أبدًا وتقوم جميعَ الليل، ولا تنام.
قوله: "إن لجسدِك عليك حقًّا وإن لنفسك عليك حقًّا"، (النفس): الدمُ، وعين الشيء، والنفس أيضًا بمعنى الجسد، ولعل المرادَ ها هنا بـ (النفس): الذات، وبـ (الجسد): اللحم؛ يعني: كلُّ شيءٍ من بدنك له عليك حقٌّ، فلا يجوز لك إضاعتُه وإضرارُه بحيث تعجز عن عبادة الله تعالى وقضاء الحقوق، فإن الصومَ الدائمَ يذيُب لحمَك ويُضعف قوتَك، ويَقل به نورُ عينك، وتعجز عن القيام بحقِّ زوجك من المضاجعة والمباشرة والمكالمة، وتعجز أيضًا عن المجالسة مع زَوْرِك والقيام بخدمتهم.
و"الزَّور" جمع: زائر، وهو الضيف.
قوله: "واقرأ القرآن في كل شهر"؛ أي: اقرأ كلَّ يومٍ وليلةٍ جزءًا من ثلاثين جزءًا حتى تختمَ كلَّ شهرٍ خَتمةً واحدةً.
* * *
١٤٧٠ - وقال أبو هُريرة ﵁: قالَ رسولُ الله ﷺ: "تُعْرَضُ الأَعمالُ يومَ الإِثْنَيْنِ والخمِيسِ، فأُحِبُّ أنْ يُعْرَضَ عَمَلي وأنا صائِمٌ".
قوله: "تُعرَض الأعمالُ"؛ أي: تُعرَض الأعمالُ على ربِّ العالمين "يومَ الاثنين والخميس"، جاءت لفظة (رب العالمين) في حديث آخر.
* * *
١٤٧٢ - عن عبد الله قال: كان رسُولُ الله ﷺ يصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثلاثَةَ أَيَّامٍ، وقَلَّمًا كانَ يُفْطِرُ يومَ الجُمعةِ.

3 / 44