1105

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "لا يصومُ أحدُكم يومَ الجمعة إلا أن يصومَ قبلَه أو بعدَه"، قيل: علَّة النهي: إنما كانَ ترك موافقةِ اليهودِ السبتَ في يومٍ واحدٍ من بين أيام الأسبوع؛ يعني: عظَّمت اليهودُ السبتَ فلا تُعظِّموا أنتم الجمعةَ خاصةً بصيامٍ وقيامٍ، بل عظِّموا جميع الأيام.
روى هذا الحديثَ والذي بعدَه أبو هريرة.
* * *
١٤٦٧ - وقال: "مَنْ صامَ يومًا في سَبيلِ الله بَعَّدِ الله وجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَريفًا".
قوله: "مَن صام يومًا في سبيل الله تعالى بعَّدَ الله وجهَه عن النار سبعين خريفًا"؛ أي: سَنةً؛ يعني: مَن جمع بين تحمُّل مشقة الصوم ومشقة الغزو يكون له هذا التشريفُ، وهذا إذا اتفق الغزو في البلد، أما إذا كان في السفر فإن لم يَلحَقْه ضعفٌ يمنعُه عن الجهاد فالصومُ أفضلُ له من الإفطار، وإن لحقَه ضعفٌ فالإفطارُ أَولى.
روى هذا الحديثَ أبو سعيد الخُدْري.
* * *
١٤٦٨ - وقال عبد الله بن عَمْرو بن العاص: قالَ لي رسُول الله ﷺ: "يا عَبْدَ الله!، أَلَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تصُومُ النَّهارَ، وتقُومُ اللَّيْلَ؟ "، فقلتُ: بلَى يا رسُولَ الله، قال: "فلا تَفْعَلْ، صُمْ وأفْطِر، وقُمْ ونَمْ، فإن لِجَسَدِكَ علَيْكَ حقًّا، وإنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حقًّا، وإنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حقًّا، وإنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حقًّا، لا صامَ مَنْ صامَ الدَّهْرِ، صَوْمُ ثلاثةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّه، صُمْ كُلَّ شَهْرٍ ثَلاثَةُ، واقْرأ القُرآنَ في كُلِّ شَهْر"، قلت: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذلك، قال: "صُمْ أفْضَلَ الصَّوْم صَوْمَ داوُدَ، صيامُ يومٍ وإفْطارُ يومٍ، واقْرَأْ في كُلِّ سَبْعِ لَيالٍ مَرَّةً،

3 / 43