186

السادس عشر : في الحديث ان من قرأ في كل ليلة من شهر رمضان سورة انا فتحنا في صلاة مسنونة كان مصونا في ذلك العام ، واعلم ان من أعمال ليالي شهر رمضان الصلاة ألف ركعة وقد أشار اليها المشايخ والاعاظم في كتبهم في الفقه وفي العبادة، وأما كيفية هذه الصلاة فقد اختلفت فيها الروايات وهي على ما رواها ابن أبي قرة عن الجواد (عليه السلام)واختارها المفيد في كتاب الغرية والاشراف بل واختارها المشهور هي أن يصلي منها في كل ليلة من ليالي العشر الاولى والثانية عشرين ركعة يسلم بين كل ركعتين، فيصلي منها ثمان ركعات بعد صلاة المغرب والباقية وهي اثنتا عشرة ركعة تؤخر عن صلاة العشاء وفي العشرة، الاخيرة يصلي منها كل ليلة ثلاثين ركعة يؤتي ثمان منها بعد صلاة المغرب أيضا ويؤخر الباقية عن العشاء، فالمجموع يكون سبعمائة ركعة وهي تنقص عن الالف ركعة ثلاثمائة ركعة، وهي تؤدى في ليالي القدر وهي الليلة التاسعة عشرة والحادية والعشرون والثالثة، والعشرون فيخص كل من هذه الليالي بمائة ركعة منها، فتتم الالف ركعة وقد وزع هذه الصلاة على الشهر بنحو آخر وتفصيل ذلك في مقام اخر ولا يسعنا هنا بسط الكلام .

روي انك تقول بعد كل ركعتين من نوافل شهر رمضان :

اللهم اجعل فيما تقضي وتقدر من الامر المحتوم، وفيما تفرق من الامر الحكيم، في ليلة القدر، ان تجعلني من حجاج بيتك الحرام، المبرور حجهم المشكور سعيهم، المغفور ذنوبهم، واسالك ان تطيل عمري في طاعتك، وتوسع لي في رزقي، يا ارحم الراحمين .

Page 283